7 7
مقالات وأراء

وزير الخارجية : سنسرّع وتيرة رحلات إجلاء التونسيين العالقين في الخارج

أخبار المواطنة

أعلن وزير الشؤون الخارجية نور الدين الريّ، أنه تم الاتفاق على تسريع وتيرة رحلات اجلاء التونسيين العالقين بالخارج الذين تتوفر فيهم شروط الإجلاء، مبينا أنه سيتم المحافظة على نفس المعايير المتمثلة في اعطاء الأولوية للتونسيين من غير المقيمين، ثم للتونسيين الموجودين في دول تشكو من أوضاع أمنية وصحية صعبة، ثم للطلبة الراغبين في العودة.
وأبرز الريّ، خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الجمعة بمقر الوزارة، عقب اجتماع جمعه بعدد من الوزراء، ضرورة مزيد التنسيق بين الوزارات المعنية لاعطاء فاعلية أكبر لعمليات الإجلاء.

وأضاف  أنه تقرر عقد اجتماع يوم الإثنين المقبل على مستوى وزاري لتقييم العمليات الجارية، لاسيما الرحلات القادمة من الدول الإفريقية، والمصادقة على برنامج الرحلات التي ستشمل وجهات عاجلة، على غرار اسطنبول وبعض دول الخليج خلال الأسبوع المقبل.
ودعا الجالية التونسية بالخارج إلى تفهم الوضع الصعب، في علاقة بأزمة فيروس كورونا المستجد وامكانيات الدولة المحدودة، مؤكدا أن تونس من باب مسؤوليتها الأخلاقية والوطنية ستستمر قدر الامكان في اجلاء جميع التونسيين الراغبين في العودة إلى أرض الوطن.
وأوضح أن عملية الاجلاء تعتبر صعبة للغاية، نظرا لما تتطلبه من تحضير لوجيستي سواء في تونس أو مع دول الاقامة التي أقرت اجراءات استثنائية وتضييقات على التحرك، بالاضافة الى ما تتطلبه من اعداد فضاءات للحجر الصحي الاجباري واللوجستيك الأمني والصحي، مضيفا أن الدولة التونسية حثت البعثات الدبلوماسية على مزيد الاحاطة بأفراد الجالية، كما وفرت الحكومة بعض المبالغ المالية وقامت بايصالها إلى مستحقيها من التونسيين بالخارج.

وبخصوص الاشكاليات المتعلقة بعدد التونسيين العالقين في تركيا، الذي ارتفع مجددا إلى نحو 270 شخصا رغم إعادة جميع التونسيين منها في وقت سابق، أفاد الوزير بأن تركيا أصبحت بلد تجميع للتونسيين العالقين الذين تمكنوا من الوصول إليها من دول نائية ليس بينها وبين بلادنا خطوط جوية.

من جانبه، قال وزير الدولة المكلف بالنقل واللوجستيك محمد أنور معروف، أنه تم اتخاذ قرار بزيادة عدد الرحلات في الأسبوع المقبل والذي يليه، قصد اجلاء التونسيين العالقين في الخارج الذين تم ضبط قائمات في أسمائهم ويبلغ عددهم 4000 شخص، مؤكدا أنه تمت المحافظة على التعريف السابق للعالقين وهم التونسيون من غير المقيمين، إضافة إلى جميع العالقين في الدول الإفريقية وخاصة ليبيا.
ورجح معروف، أن يتم تغيير مفهوم العالقين في وقت لاحق، باعتبار أن تونس تتعامل مع قرارات دول الإقامة ومع ما يمكن أن يستجد عند انتهاء إقامة أفراد الجالية التونسية بالخارج أو انتهاء عقود عملهم، إضافة إلى أن مصير الطلبة الدارسين في الخارج يبقى رهين قرارات دول اقامتهم بخصوص استمرار السنة الدراسية من عدمه.

وأكد أن الاشكاليات المتعلقة باجلاء التونسيين العالقين بالخارج عديدة وهي تقنية بالأساس، على غرار التراخيص في مطارات دول الاقامة وطول مدة الرحلة الجوية، مشيرا إلى أنه في بعض الأحيان يتم توجيه طائرة لاحدى الدول لاجلاء عدد معين من التونسيين، الا أن عددهم يتقلص لاحقا بسبب تراجع البعض عن ركوب الطائرة لرفضهم الالتزام بالحجر الصحي الاجباري في تونس.
واعتبر أن الحكومة تواجه يوميا اشكاليات جديدة ناتجة عن ادارتها لأزمة فيروس كورونا المستجد، مذكرا باحداث هيئة وطنية باشراف رئاسة الجمهورية تجتمع 3 مرات أسبوعيا بالاضافة إلى لجنة الخبراء صلب وزارة الصحة ولجنة الاجلاء والحجر الصحي الاجباري.
وتوجه الوزير برسالة طمأنة الى جميع أفراد الجالية التونسية بالخارج، مفادها بأن الحكومة تبذل قصارى جهدها لتخطي هذه الأزمة، داعيا إياهم إلى الأخذ بعين الاعتبار امكانيات البلاد والظرف العالمي.
وقد حضر الإجتماع اضافة إلى وزير الشؤون الخارجية ووزير الدولة المكلف بالنقل واللوجستيك، كل من وزير الداخلية هشام المشيشي ووزير الصحة عبد اللطيف المكي ووزير السياحة والصناعات التقليدية محمد علي التومي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم شورى ومستشار رئيس الحكومة الهادي دمق وكاتبة الدولة للشؤون الخارجية سلمى النيفر.

Leave a Comment

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.

*