sellini ghannouchi
شؤون سياسية

نائلة السليني تكشف فحوى مراسلة الغنوشي إلى بايدن… وشاية وتسوّل

قالت الباحثة نائلة السليني في تدوينة على فايسبوك إنها “أكملت الآن قراءة ما كتبه الغنوشي إلى بايدن.. وهي رسالة خطيرة تحمل  طابع الوشاية والتسوّل ، كعادته”.

وتابعت السليني “الوشاية بتصاعد الدستوري الحر، ويحذّر بايدن من استشراء هذا الحزب، وينبّهه إلى أنّه حزب فاشي وديكتاتوري، وبإمكانه إن سانده الناس ” الأغبياء” أن يجهض ثورة شُغِف بها العالم، وتباهت بها تونس.. خاصّة أنّها ثورة أسهمت أمريكا في إشعالها ورعايتها بأيدي إسلامية، وكانت منارة للشعوب المقهورة في انتشار الديمقراطية”.

وأضافت “الغنوشي يخشى على هذه المنارة المضيئة أن ينطفئ نورها بتصاعد الديكتاتورية الدستورية. وفي ذلك تحذير بانهزام امريكا في سياستها ، واعتراف بفشلها”.

ووفق السليني قال الغنوشي إن “خطورة هذا الحزب هو أنّه استطاع أن يجمع إليه نخبا قادرة على أن تكوّن جدار صدّ ضدّ الديمقراطية الناشئة التي يقودها الغنوشي، سيما وأنّ هذه الديمقراطية تواجه مشاكل اقتصادية، وأمكن لهذا الحزب ” الرجعي” أن يستغلّها”..

وجاء في التدوينة أيضا “يعتبر الغنوشي أنّ هذا التيار الدستوري اقصائي، و يسعى إلى استئصال كلّ مبادرة لأجل إرساء الديمقراطية الناشئة التي يحلم الأمريكان في زرعها بأرض تونس، حتى تكون مخبرا لنجاح تجربة الديمقراطية.. وهي إنجازات ناجحة إذا قورنت بمسيرة الديمقراطية بأوروبا التي واجهت أزمات كثيرة حتى تكتمل..

ونتيجة لذلك يحقّ لحكومة تونس بقيادة الإخوان أن تفخر بإنجازاتها في تحقيق المساواة بين الجنسين وإرساء مؤسسات قوامها الديمقراطية وبصفة أخصّ تحقيق الانتقال الديمقراطي بطريقة سلسة ولولا كورينا لأمكن لتونس أن تحقق نموّا اقتصاديا معتبرا يقدر على مواجهة التحديات الدولية”.

إلى جانب قولها “ولا يفوت الغنوشي في هذا السياق التذكير بأنّ تونس قد تحصّلت على جائزة نوبل، وهي جائزة يشهد لنا العالم من خلالها على نجاح عمل الإخوان. وهذا وحده كفيل” ؟؟؟

واعتبرت السليني أن الغنوشي تعمّد في مراسلته “مدّان يد الطلبة والتسوّل”، وذلك وفق تدوينتها جلي في قوله:

1ــ أن لا تخذلوا تونس،وهو يقصد الخوانجية، في هذا الظرف الذي انقضّ فيه الدستوري الحرّ على رقبة الغنوشي، و يوفّر لها بايدن

2ــ الإعانة والدعم، وتمويل الخزينة الفارغة. حتى يستقيم حال الخوانجية كما استقام في البدايات..وفي هذا الدعم يكتسب العالم نموذجا لانتقال ديمقراطي سلس ، يكون نموذجا يحقّ الاقتداء به في بقية شعوب الدنيا المضطهدة..

هذا في إيجاز ما ورد في رسالة الغنوشي الملغّمة.. طبعا كتبها بلغة العم سام، وطبعا لم يكتبها هو، قد يكون نسيبه بوشلاكة ، أو أحد رعاياه، لأنّه عاجز حتى عن الكتابة باللغة القحّة. وكتبها بالانقليزية لأنّ همّه بايدن، خاصّة أنّ صعوده يحمل معه آمالا كثيرة في نفوس الإخوان حتى يستعيدوا مجدا أفل.

واعتبرت أنّ الثابت في رسالة الغنوشي:

أنّ مشكلته العويصة اليوم هو الدستوري الحرّ، الذي لقي منه جفاء وصدّا ، بل وظّف عداءه للخوانجية حتى يجمع إليه كلّ من له آمالا في أقصاء الإخوان، أو آمالا في غد أفضل بعد أن نُهِبت أموال الشعب وفُقّرت تونس،وصارت تستجدي على أبواب الحكومات الأجنبية.

نقطة أخرى، لماذا كتب الغنوشي الآن هذه الرسالة التي تذكّر جماعة أوباما بالعهد الذي مضى؟ والجواب بسيط أوّلا لأنّ بايدن في أوّل مسيرته السياسية الدولية، وثانيا لأنّ الغنوشي شعر بأنّ كثيرا من المعارضين له أدركوا أنّ في وحدتهم قوّة، وأنّهم فهموا أنّ استئصال الداء يجب أن يكون محور نضالهم.. ثمّ بعد ذلك لكلّ حادث حديث.. فكرسي الإخوان بدأ يتكسّر،

3ــ كم ذكّرتني هذه الرسالة بتلك التي أنعتها ” برسالة الكذب والتلوعيب” !!!رسالة سرق فيها المصمودي أسماءنا وأرسلها إلى أوباما في بدايته.. لكن الفرق اليوم أنّنا نراقب ونتابع. وفي الأخير أقول لعبير وللحزب الدستوري : لنواصل الضرب، كلّ من جهته.. فكاهنهم أطلّ برأسه من ثغرة في حائط معبده.. واصلوا الضرب ونحن معكم.. لنكن يدا واحدة.. ثمّ عندما ننجّي تونس سنتحاور.. ولن نتخاصم، لأنّنا فهمنا الدرس، وادركنا أنّ اختلافنا يجب أن يكون اختلاف تنوّع لا اختلاف تصادم .

فلنكن جميعنا حذرين .. لأنّهم بدأوا يقرضون الجذور سعيا إلى الإطاحة بنا..

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*