GHANOUCHI
Non classé

منعرج جديد في مونبليزير… بين نهضة الغنوشي ونهضة جديدة

مواطنة نيوز- منى حرزي : منعرج سياسي جديد قد يكون الأخطر في مونبليزير … اكثر من 100 استقالة في صفوف حركة النهضة، ضمت قيادات من الصف الأول على غرار عبد اللطيف المكي وسمير ديلو ونواب مؤسسين للمجلس التأسيسي ونواب مجمدين من البرلمان الحالي وقيادات جهوية.


بعض القيادات المستقيلة من الحركة والتي تضمنتها القائمة تعرف داخل مؤسسات الحركة بالمناهضة لراشد الغنوشي اذ اشارت مصادر من داخل مونبليزيرالى ان النهضة ومنذ مؤتمرها العاشر شهدت انقساما بين تيارين، تيار موالي للغنوشي وتيار اخر معارض له ومعارض لسياسته على راس حركة النهضة واستمراره في تزعمها ، الى جانب غياب الديمقراطية داخل الحركة حتى انها لم تعلن الى لاغاية اليوم عن مؤتمرها الحادي عشر وذلك بسبب مطالبة شق واسع داخل النهضة بتعديل النظام الأساسي خاصة في ما يتعلق بفصل رئاسة الحركة ..
وغير بعيد عن هذا التاريخ شهدت الحركة ما يعرف بـ” 100 امضاء” لعدد من القيادات تطالب الغنوشي بالتنحي عن رئاسة الحركة وهو ما لم يستجب له الغنوشي .
الى ذلك لم يستحسن عدد من قيادات الحركة ترشح رئيس الحركة الى رئاسة البرلمان واعتبروها ضربة سياسية قاسمة للنهضة اذ لم يحظ الغنوشي باي قبول من أطياف واسعة في البرلمان ، كما انه لم ينجح في السيطرة على البرلمان ولم يقدر على فض النزاعات تحت قبته ، وتعرض لاكثر من مرة لمحاولة سحب الثقة منه ، الامر الذي اعتبره عديد القيادات داخل النهضة ، هزة سياسية توقعوا ان تعصف بالحركة وتساهم في خروج الغنوشي من عالم السياسة من الباب الصغير على حد قول القيادي بالنهضة عماد الحمامي .


علاوة على كل ذلك تعيش الحركة منذ شهرين ، أي منذ اعلان رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية عن الإجراءات التي باتت معلومة للجميع ، عزلة سياسية اذ عجزت النهضة عن الوصول الى قرطاج ، وأغلقت امامها كل الطرق التي تؤدي للقاء رئيس الجمهورية وهو ما اقر به رئيس النهضة راشد الغنوشي بما يعني فشل الحركة في رسم سياسة تواصل مع الرئيس ، كما فقدت نسبة هامة من ثقة الشعب التونسي الذي حملها مسؤولية “عشرية كاملة سلبية” على جميع المستويات ، وخسرت النهضة أيضا حلفاءها الاستراتيجيين ، فحزب قلب تونس يعاني هو الاخر من موجة استقالات كما أن رئيسه نبيل القروي مزال موقوفا في الجزائر بتهمة اجتياز الحدود خلسة ومزال القضاء لم يصدر بعد حكما في حقه ، كما ان ائتلاف الكرامة الحليف الثاني للنهضة يتخبط هو الاخر بين إيقاف قياداته وغياب رؤية سياسية واضحة في التعامل مع الوضع والاكتفاء بمهاجمة رئيس الجمهورية .


الشرخ داخل النهضة ليس بجديد فقد شهدت استقالة اهم قياداتها ومؤسسيها على غرار لطفي زيتون وعبد الحميد الجلاصي ، ويبدو ان السلطة اغوت رئيس الحركة ليضحي بها بهذه الطريقة ، اذ طلب منه اكثر من مرة التنحي عن رئاسة الحركة واعتزال الحياة السياسية على اعتبار انه لم يكن يوما شخصية مجمعة

شباب حركة النهضة ، الحالم كأبناء جنسه بالديمقراطية والتعددية لم يجد مكانا له داخل اسوار مونبليزير ، وقد اسرت لنا مصادر من داخل الطيف الشبابي للنهضة امتعاض العديد من الانفراد الذي يفرضه راشد الغنوشي والذي يحتمي بشق داخل الحركة نافذ وله مكانة داخل مؤسسات الحركة ، التي رفضت تغيير او تعديل نظامها الأساسي خدمة لموقع راشد الغنوشي وهذا يقوض فكرة التعددية ونزع غطاء الإسلام السياسي الذي روجته النهضة في مؤتمرها العاشر.


نهضة جديدة … موضوع طرح بقوة اثر هذه الاستقالات وقد تفكر هذه القيادات في أنشاء حزب جديد يجمع الغاضبين من الغنوشي وقد يعيد المستقيلين ويطرح بديلا اخر عن “نهضة الغنوشي”.


ووفق سمير ديلو من المنتظر ان تشهد النهضة نزيف الاستقالات اخرى، بما يطرح بقدوة فكرة انتهاء النهضة سياسيا ولئن ظلت حزبيا فستكون “نهضة الغنوشي ” بلا تعددية وبلا ديمقراطية … وللحديث بقية .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*