الأخبار, عالمية, عربية, قراءات, مجتمع

منظمة العفو الدولية : انتهاكات مروّعة للمهاجرين بمراكز الاحتجاز بليبيا

بقلم : ملاك عبيدي

دعت الأمم المتحدة والاتحادان الأوروبي والإفريقيفي بيان لهمالسلطات الليبية إلى العمل على وضع حدٍّ لانتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في مراكز الاحتجاز بحق أكثر من ستة آلاف مهاجر وطالب لجوء في ليبيا.

وأشار البيان إلى قلق إقليمي وأممي بشأن أوضاع المهاجرين واللاجئين في ليبيا، مؤكدًا على أهمية مساعدة ليبيا، ودعم الجهود الرسمية لإدارة الهجرة.

وأضافت المنظمة، في تقرير  تحت عنوان  لن يبحث عنك أحدأنّالأشخاص الذين اعتُرض سبيلهم في البحر يتم اقتيادهم فوراً إلىالاحتجاز التعسفي، ويتعرضون على نحو ممنهج للتعذيب، والعنف الجنسي، والعمالة القسرية، وغيرها من أشكال الاستغلال، مع الإفلات التام  للجناة من العقاب“.

وأورد التقرير تفاصيل تجارب 53 لاجئاً ومهاجراً احتُجزوا سابقاً في مراكز تابعة اسمياً لسيطرة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، 49 منهم احتجزوا مباشرة عقب اعتراض سبيلهم في البحر.

وقال محتجزون سابقون في مركز شارع الزاوية لاحتجاز المهاجرين في العاصمة الليبية طرابلس، إنالحراس اغتصبوا النساء، وأُرغمت بعضهنّ على ممارسة الجنس مقابل الإفراج عنهن أو حصولهن على أشياء ضرورية مثل الماء النظيف“.

وأشارت إحداهن، واسمهاغريس، إنها تعرضت للضرب المبّرح بسبب رفضها الاستجابة لطلب من هذا القبيل: قلت لا (للحارس). استخدم بندقية لدفعي إلى الخلف.، واستخدم حذاءً عسكرياً جلدياً … “لركلي” على خاصرتي). وحاولت امرأتان شابتان في نفس المكان الانتحار نتيجة لهذه الانتهاكات، حسب المنظمة

كما قالت بعض النساء الحوامل داخل المعسكرات لمنظمة العفو الدولية إنهن تعرضن للاغتصاب المتكرر من قبل الحراس، بينما قال الرجال إنّهم  أجبروا على ارتداء الملابس الداخلية فقط في محاولة لإذلالهم. ووصف آخرون، بينهم صبية، تعرضهم للمضايقة والتحرش والانتهاك.

9F29A096 FE80 47C7 9ABE 218A22B25BFE

وتأتي هذه المعلومات عن المعاملة غير الإنسانية في أعقاب تقارير متعددة منذ عام 2017 عن تعرض المعتقلين للضرب والتعذيب ونقص الغذاء،وخدمات الصرف الصحي .

وقالت منظمة العفو الدولية إن خفر السواحل الليبي الممول من الاتحاد الأوروبي اعترضوا في البحر وأعادوا نحو 15 ألف شخص إلى ليبيا في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، وهو عدد أكثر من العدد المسجل في السنة الفارطة .

وبالرغم من دخول البلاد في حالة من الفوضى بعد سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، إلا أن ليبيا أصبحت نقطة انطلاق مفضّلة للمهاجرين الباحثين عن حياة أفضل في أوروبا.

ومنذ بداية الصيف، زاد عدد عابري المياه إلى أوروبا حيث يستغل المهاجرون الطقس الجيد، لكن عدد الأشخاص المفقودين في البحر ارتفع أيضا. فقد توفي ما يقارب عن 900 مهاجر هذا العام و ذلك أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا من شمال إفريقيا، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

CF36FD5D E054 434C 9F72 9C41BBF591EC

ورغم الهدنة القائمة بين الفصائل الليبية المتحاربة منذ أكتوبر كجزء من خطة السلام التي تدعمها الأمم المتحدة في أعقاب ثورة 2011، لاتزال الجماعات المسلحة تسيطر على الأرض، وبعضها يسيطر على معسكرات المهاجرين.

وقدّرت العفو الدولية أن أكثر من 7 آلاف شخص أُعيدوا قسرًا إلى مراكز الاحتجاز، في النصف الأول من 2021.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*