شؤون سياسية

محسن النابتي: دولة تائهة وشعب في العراء

أخبار المواطنة – سياسة:

اعتبر الناطق الرسمي للتسار الشعبي في تدوينة نشرها اليوم الاربعاء 14 أفريل 2021 أن  الدولة التونسية تحولت الى شبه دولة ليس لها من مهام سوى صرف جرايات الموظفين.

وتابع أنّ “رئيس الحكومة أصبح أقرب الى مذيع نشرة الرصد الجوي يعلن على مواقيت الحضر يوميا ومواقيت تتغير بين نشرة وأخرى أكثر من تغير درجات الحرارة في النشرات الجوية،دولة تائهة بلا بوصلة لا رؤية ولو بسيطة في أي مجال من المجالات،مجلس أمن قومي لا يملك من الأمن القومي الا اسمه وبات معطلا وان انعقد يحضره كل من هب ودب وحتى من لم يسمع بالأمن القومي ولم يقرأ عنه صفحة في حياته،واحيانا تحصل خصومة حول الحضور وهو أمر لم يعد يحصل حتى في نقابة أساسية”.

وفي ما يلي نص التدوينة:

الدولة التونسية تحولت الى شبه دولة ليس لها من مهام سوى صرف جرايات الموظفين،رئيس الحكومة أصبح أقرب الى مذيع نشرة الرصد الجوي يعلن على مواقيت الحضر يوميا ومواقيت تتغير بين نشرة وأخرى أكثر من تغير درجات الحرارة في النشرات الجوية،دولة تائهة بلا بوصلة لا رؤية ولو بسيطة في أي مجال من المجالات،مجلس أمن قومي لا يملك من الأمن القومي الا اسمه وبات معطلا وان انعقد يحضره كل من هب ودب وحتى من لم يسمع بالأمن القومي ولم يقرأ عنه صفحة في حياته،واحيانا تحصل خصومة حول الحضور وهو أمر لم يعد يحصل حتى في نقابة أساسية.

برلمان خارج الخدمة وهو اشبه بمنبر لحملات انتخابية دائمة بطريقة مبتذلة كل واحد ينشط في برنامج ما يطلبه المستمعون على طريقته،حتى أن أحزابا ونوابا في البرلمان طالبت بالحجر الشامل ولما رفضت بعض القطاعات المتضررة من هذا الاجراء انقلبت مباشرة،وكان من المفروض الادراك مسبقا ان تونس في مأزق كبير فلا امكانيات صحية فقطاع الصحة عاجز ووصل مرحلة الانهيار،ودولة مفلسة غير قادرة على التعويض للمتضررين لان الحجر يعني تكفل الدولة بتعويض القطاعات المعنية والمتضررة والتعويض يعني المحافظة على مورد الرزق لصاحب المؤسسة وللعمال وليس اعانة ب 200د لم تصرف اصلا وطالما لا توجد امكانيات لهذا فالحديث عن الحجر الشامل حديث فارغ ولن يلتزم به احدا،وجهاز الدولة القادر على تأمين الناس في بيوتها وفرض حجر موجه تلتزم به شرائح مثل كبار السن والمتقاعدين وومن يعانون من امراض مزمنة والتلاميذ وغيره غير ممكن في ظل الفوضى المستشرية في مؤسسات الحكم.

ولكن تبقى هناك اجراءات ممكنة اهمها تسخير القطاع الصحي الخاص ووضعه تحت تصرف الدولة الى حين الانتهاء من ازمة كوفيد وتوفير التحاليل بسعر رمزي وتوفير الكممات ومواد التعقيم مجانا وفي كل مكان وتوزيع التوقيت الاداري وفق المؤسسات والمرافق العامة والخاصة لتجنب الضغط على وسائل النقل وتوفير اللاقحات من قبل الدولة وعدم الاكتفاء بالهبات وشن حملة تلاقيح شاملة وسريعة ولما لا طلب المساعدة من دول صديقة وشقيقة فايطاليا مثلا تمت مساعدتها من قبل روسيا والصين ومصر وتونس وغيرها حيث نزلت فرق الصحة العسكرية وفرق طب مدني وساعدت الشعب الايطالي…والأهم وهذا ما طالبنا به منذ اليوم الأول في التيار الشعبي هو دخول الجيش بقوة وتوليه ادارة الحرب على الكورونا وغيرها كثير من الاجراءات …

اما عن تعبئة الموارد فقد تحدثنا طويلا عن اجراءات ممكنة وفعالة ولكن ما حد سامع لا الدولة ولا حتى الشعب استمع الى هذه الحلول وفرضها بالتحركات فكيف لشعب تدحرجت اغلبيته الى ما تحت خط الفقر لا يطالب بضريبة على الثروات الكبرى وكيف لدولة لا تحول هذه المخاطر الى فرصة وتطلب تعليق المديونية وكيف لشعب مهدد في قوته لا يخرج من اجل فرض اجراءات اصلاحية عاجلة للفلاحة وغيرها فلا فائدة من اعادة ذكرها جميعا…

دولة تائهة فلما يتابع اي متابع بسيط كيفية ادارة الازمات في بقية دول العالم ودور مركز القيادة الاستراتيجية في الدول يفهم ان في تونس شبه دولة او بقايا دولة فلا قيادة استراتيجية ولا مجلس امن قومي ولا شيء وحتى المجلس الأعلى للجيوش لا نعرف الحقيقة مدى قدرته وصلاحياته للتدخل لانقاذ ارواح التونسيين في ازمة مثل أزمة كورونا اتحدث عن كورونا حتى لا يكفرني جلاوزة الربيع العربي.

والشعب ونخبه أصبحوا أسرى لدى عصابة فرضت عليهم بالقهر الدعائي مسار مدمر يمشون فيه جميعا طوعية وجعلتهم عاجزين عن التفكير خارج السياق الذي فرض عليهم فانعدمت كل ارادة وكل خيال سياسي لانقاذ بلادهم ومستقبلهم …

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*