شؤون سياسية

محسن النابتي : الساديون كل أهدافهم تسجل في مرمى تونس، وانتصاراتهم هزائم وطنية؟

أخبار المواطنة – شؤون سياسية:

قال الناطق الرسمي بإسم التيار الشعبي محسن النابتي في تدوينة نشرها اليوم الجمعة 12 جوان 2020 على صفحته بفايسبوك إنه « داخل قبة البرلمان الحالي لا وجود لسلطة ومعارضة، الكل يعارض الكل والكل يحكم مع الكل اذن « هي فوضى » والجميع يسجل الأهداف يوميا وفي كل ساعة وحين ولكن كل الأهداف تهز مرمى الوطن ودون أن يهتز للمسجلين جفن ».

وتابع « لائحة التدخل الخارجي سجل الجميع الأهداف من تقدم بالمبادرة ومن صوت عليها ومن أسقطها،كل منهم سجل هدفه الخاص وبشكل استعراضي وكلهم احتفلوا وابتهجوا وكلهم انتصروا ولكن كل حصيلة أهدافهم كانت في مرمى تونس لأن البرلمان ناقش ثابت من الثوابت من المفروض أن لا يكون محل نقاش وانما يكون في بيان صادر عن مجلس نواب الشعب يجدد ويدعم السياسة الخارجية التونسية الرافضة لاحتلال الدول والعدوان عليها والرافضة من المفروض للتواجد العسكري الاجنبي في المنطقة هذه بديهية من المفروض ».

وأضاف النابتي « لكن الجميع معني بهز الشباك ومعنى بتصفيق فيراجه الخاص ولا يعنيه أي الشباك تهتز ألم يكن حري بمكتب المجلس اصدار بيان لينهي الجدل، ألم يكن حري بالاتفاق على تعديل اللائحة داخل مكتب المجلس ايضا وتكون المداخلات تأكيدا لموقف تونس الثابت وتجنب الفضائح.

ألم يكن بامكان رئيس الجمهورية قطع الطريق أمام سيل الاهداف التي تسجل في مرمى الوطن من ابنائه وقبائلهم الحزبية من خلال استباق اللائحة ببيان قوى ينهي النزاع والمزايدات، وكان بامكانه حتى الحضور للجلسة ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم وتذكيرهم أن الامر لا يحتاج لائحة فهو ثابت وأمر قائم لا جدال فيه ولكن لماذا صمت أمام استعراض غرائزي يهاجم فيه الجميع بعضهم البعض ويهاجمون كل الدول بدون استثناء عربية وغير عربية حتى لم يبقى صديق لتونس في المنطقة والعالم ».

واعتبر النابتي أنّ « النتيجة كانت عريضة ضد تونس وسمعتها فالاعلام العالمي والشعوب والدول جميعا معنية بشيئين الأول يمس سمعة تونس وهو أن البرلمان التونسي رفض لائحة تدين احتلال ليبيا وتحويل تونس لمنصة لذلك بما يعني تونس مع احتلال بلد شقيق ومساعدة محتليه بكل صفاقة..

والثاني يمس مصالحها ففي غمرة الخطابات الغرائزية لمكونات الحكم والمعارضة في ذلك الجلسة لان مكونات الحكم والمعارضة تتغير في كل ساعة وحين تلك الخطابات البهائمية لم تستثني دولة في المنطقة والعالم لم يطالها الشتم والسب بأقذر النعوت، حتى يخال المتابع أن تونس تتعرض لعدوان عالمي على غرار العراق في حرب الخليج الثانية ويسأل كيف لدول تكال لها كل تلك الاتهامات التي وصلت حتى التآمر على استقرار تونس وامنها لم نسمع أن هؤلاء الذين يتهمون وبأيديهم السلطة لم يستدعوا سفيرا واحدا من الدول المتهمة للاحتجاج ولم يسحبوا سفيرا تونسيا واحدا من الخارج احتجاجا على تدخل دولة ما في وضعنا الداخلي أليس الامر غريبا حقا؟

وفي ما يتعلّق باللائحة الثانية قال القيادي في التيار الشعبي « اللائحة الثانية والتي تتعلق بقيمة وطنية وكونية وهي ادانة الاستعمار تجلت فيها سادية الجميع برلمانا وسلطة تنفيذية لاشيء غير المتعة من خلال التنكيل بالخصم، من قدم اللائحة هدفه التنكيل بشركائه في الوطن الاحياء منهم والأموات حتى تخال أن اللائحة ادانة لجزء من الحركة الوطنية قبل ان تكون ادانة للاستعمار ويشعرك في كل تدخل أنه لا يريد أن يصوت لها خصومه السياسيين ولا يريد لها أن تمر حتى لا تنتهي بالنسبة اليه متعة تعذيبهم و إيقاع الألم بهم وأن رفضهم للائحة هو شرط أساسي لإثارة مزيد من الرغبة في السب والشتم لوصوله وانصاره إلى ذروة النشوة فماذا سيفعل لو قبلوا اللائحة لذلك لا تشعر بأي تعاطف معه ».

وواصل في المقابل كان رافضوا اللائحة لا يختلفون عليه ولو بدرجات متفاوتة ففي مثل هذه الحالات السادية هناك شبه ارتباط بين طرفي العملية، رغم اختلاف دافع كل منهما،فلا أحد استحضر عقله في اعلى درجات النشوة ليقول وماذا عن تونس وصورتها.

ألم يكن بالامكان تأجيل التصويت ألم يكن بامكان رئيس المجلس أن يستدعي رؤساء الكتل في جلسة استثنائية ويقول لهم سمعة تونس وشعبها في الميزان وحكموا عقولك وابحثوا عن مخرج ولكنه بدوره كان وهو على كرسي رئاسة الجلسة في قمة النشوة ولا يريد لحفل المتعة ذلك أن ينتهي.

ألم يكن بامكان وزير الخارجية الحضور والحديث لمكتب المجلس ألم يكن بامكان رئيس الجمهورية التدخل… لا شيء من هذا حصل الكل منتشي بتعذيب الكل ولا احد كان يريد أن تنتهي حفلة المتعة بتعذيب ضحيته فلا مسامحة ومغفرة ولا مصلحة وطنية ولا قبول بحلول وسطى فلاشيء غير الايذاء والتعذيب لأن سقوط اللائحة وتمريغ سمعة تونس هو وحده الكفيل باستمرار محفل الساديين باغتصاب وتعذيب بعضهم البعض في الجلسات القادمة وفي المنابر الاعلامية وعلى شبكة التواصل الاجتماعي واستمرار فيراج كل واحد منهم بالاحتفال بنصره فلو مرت اللائحة كيف سيحتفلون فهؤلاء المرضى لا يعرفون الاحتفال الجماعي للشعوب والأمم المنتصرة ».

وخلص النابتي إلى أنّ « النتيجة خسارة فادحة لتونس وسمعتها فلا احد في العالم مهتم بتفاصيل الجلسة ومن كان يعذب من من ومن صوت بنعم ومن صوت بلا فقط عنوان عريض ومهين « البرلمان التونسي يرفض ادانة الاستعمار » فهل بعد هذا العار عار،ومع ذلك كل مليشيات البرلمان الحالي تعيش قمة النشوة والكل منتصر والكل يحتفل،فقط تونس حزينة فالنتيجة عريضة وسلبية وتخدش الحياء ».

Leave a Comment

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.

*