ليبيا تقاوم تفشي الوباء بتكثيف حملات التلقيح

كثّف المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا من حملات التطعيم ضد وباء «كورونا» في مدن غرب البلاد أمس، في وقت ترتفع فيه الإصابات بالفيروس بشكل مزداد، مسجلة أرقاماً غير مسبوقة تجاوزت الألفي حالة يومياً.

وأطلق المركز الوطني الليبي بحضور على الزناتي، وزير الصحة، حملتين استثنائيتين مساء أول من أمس، للتلقيح ضد الفيروس في مدينتي الزاوية ومصراتة، للمواطنين الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً، وذلك بهدف الحد من الانتشار السريع للوباء، ما أدى إلى ارتفاع مؤشر الإصابة بـ«كورونا» داخل هذه المناطق في الآونة الأخيرة. وشدد الزناتي على ضرورة التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة بفيروس «كورونا»، لافتاً إلى أن وزارته ستكثّف في مقبل الأيام من حملات التلقيح المباشرة، التي ستستهدف المسجلين وغير المسجلين في المنظومة الصحية الخاصة باللقاح.

وحثّ الزناتي المواطنين في بيان نقلته وزارة الصحة أمس، على الإسراع في تلقي التلقيح، وقال إن الوزارة ستدعم المراكز الصحية الأولية، التي شرعت في حملات التلقيح داخل المناطق التي سجلت أعلى معدلات إصابة بفيروس «كورونا»، من بينها الزاوية ومصراتة ويفرن وزليتن وزوارة، من خلال تخصيص خيام تطعيم خارج المراكز، لتسهيل عملية تلقيح المواطنين.

وأعلنت الحكومة تسلمها 800 ألف جرعة من اللقاحات المضادة للفيروس، بينما تلقى التطعيم 450 ألف مواطن حتى الآن، مشيرة إلى قرب وصول 500 ألف جرعة جديدة من لقاح «سبوتنيك لايت» الجديد، الذي يمكن تخزينه في درجة حرارة تتراوح بين درجتين وثماني درجات مئوية، وليس كما الحال مع لقاح «سبوتنيك في» الذي كان عائقاً أمام بعض مراكز التلقيح. وبالرغم من تطمينات المسؤولين في البلاد عن الوضع الوبائي، فإن الإحصائيات التي يعلنها المركز الوطني تكشف عن ارتفاع يومي بالإصابات، حيث سجلت الأرقام الواردة من المختبرات المرجعية أمس، 2866 عينة إيجابية، بينها 1788 حالة جديدة، و1078 لمخالطين، في أعلى حصيلة منذ ظهور الفيروس بالبلاد في مارس (آذار) 2020.

ونوه المركز الوطني بأن مدينة طرابلس جاءت في مقدمة الإصابات بـ840 حالة، تلتها مصراتة بـ763؛ بينما توزعت باقي الحالات على 32 منطقة وبلدية، ليرتفع العدد التراكمي إلى أكثر من 217 ألف إصابة، تعافى منهم 182785 حالة، وتوفي 3253 مريضاً.

وسبق لوزير الصحة القول إن ليبيا لا تزال في «المنطقة الآمنة وبائياً»، لكنه قال إن الوباء بات «أكثر انتشاراً غير أنه أقل خطراً»، في وقت شدّدت فيه منظمة الصحة العالمية، على أهمية مواصلة الالتزام بجميع التدابير الاحترازية. وتتخوف منظمة الصحة العالمية من تأثيرات تحور الفيروس «ألفا» و«بيتا» على الوضع الصحي في ليبيا.

اترك رد

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

0 Partages
Partagez
Enregistrer
Tweetez
Partagez