0CD0888C D2FE 4A16 9289 621927E024FD
الأخبار, تونس اليوم, شؤون سياسية, مقالات وأراء

قيس سعيّد: لن أكون ديكتاتور.. و الدولة ليست غنيمة

ملاك عبيدي

الرئيس التونسي: من كانوا يقايضون الناس بصحتهم للوصول إلى مآرب سياسية انتهى دورهم..

في جولة مفاجئة، وصل اليوم-الرئيس قيس سعيد-إلى شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، ليستمع إلى شكاوى المواطنين الذين استقبلوه بالشعارات والهتافات المؤيدة. وبعد ذلك توجه إلى مبنى وزارة الداخلية.

إلى هذا، اتّهم جهات لم-يسمّيها-بالتربّص بالبلاد وبالمواطنين، وقال إنهم “يهدفون لضرب الدولة والمسار”. وقال خلال تجوله سيرا على الأقدام في العاصمة أنّ”الدولة ليست غنيمة، وتونس لكل التونسيين”.

قبلها، أعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس أكد “أن من كانوا يقايضون الناس بصحتهم للوصول إلى مآرب سياسية انتهى دورهم”، مبيناً أنّ من يساوم ويتاجر بصحة المواطن لا مكان له في تونس.

كما دعا لمعالجة شاملة لملف الهجرة غير الشرعية، محذرا من “محاولات التوظيف السياسي للملف في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد”.

“لن أبدأ مسيرتي كدكتاتور في سن الـ67”

وفي تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز، قال الرئيس إنه لن يبدأ في سن الـ 67 مسيرته كديكتاتور، متعهدا بالحفاظ على حقوق التونسيين.

وكانت 30 شخصية تونسية وطنية قد قدمت اليوم، رسالة مفتوحة إلى الرأي العام الوطني والدولي مؤكدين دعمهم لاستجابة الرئيس التونسي لمطالب الشعب، وعدم اعتبار قراراته الأخيرة انقلاباً على الدستور ولا على الشرعية، داعين إلى محاسبة الخارجين عن القانون محاسبة قانونية دون أي تشفٍّ ولا انتقام.

كما أبدى الموقعون أيضا رفضهم التام لأي تسوية مع المتسببين في الفساد، أو عودتهم إلى صدارة المشهد السياسي، بحسب تعبيرهم.

وطالبوا الدول الصديقة بمساندة اختيارات الشعب التونسي التي تضمن له الكرامة والحرية، أما الدول الأجنبية فطلبوا منها عدم التدخل في الشؤون الداخلية التونسية.

جاء ذلك بعدما أكد سعيّد على ضرورة مواصلة العمل لحفظ الحقوق واحترام القانون وعدم مصادرة الأموال.

مرحلة استثنائية

واعتبر أن تونس تمر بمرحلة استثنائية، مطمئناً الجميع بأنه سيواصل العمل دون “هوانة” حتى لا يظلم أحد، وأن تحفظ الحقوق في إطار القانون.

خلافات منذ أشهر

يشار إلى أن قيس سعيّد كان قد أعلن الأسبوع الفارط، تجميد أعمال البرلمان لمدة شهر، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه وتوليه بنفسه السلطة التنفيذية.

وجاء تحرك سعيّد بعد خلافات منذ شهور مع المشيشي وبرلمان منقسم على نفسه بينما تعاني تونس أزمة اقتصادية ازدادت حدة بفعل واحدة من أسوأ حالات تفشي جائحة كوفيد-19 في إفريقيا.

كما خرج كثير من التونسيين إلى الشوارع دعماً لقرارات سعيّد، وذلك بعدما استاؤوا من حالة الشلل السياسي التي تعاني منها البلاد وضعف الاقتصاد وتأزم الوضع الصحي في البلاد، حيث تسجل نسبة وفيات من بين الأعلى في العالم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*