1568453332 article
شؤون سياسية, كتب

في كتاب مذكراته: الحبيب الصيد يتحدث عن احداث السفارة الامريكية ودور صقور النهضة والتعيينات بالموالات صلب الداخلية

تحدث رئيس الحكومة الأسبق الحبيب الصيد في مذكراته الصادرة  مؤخرا عن عديد الحيثيات عندما كان مستشارا مكلف بالامن لدى رئيس الحكومة  سنة 2012 من بينها  ما حدث في السفارة الامريكية وما أحاط بهذه  العملية من كواليس

يقول الحبيب الصيد في كتابه وتحديدا في الصفحة 253 ” عشية يوم 14 سبتمبر كنت بالمنزل اما استفسرتني زوجتي عما يحدث في السفارة الأمريكية بمقرها في البحيرة بضواحي العاصمة فرجحت دون علم مسبق بما يجري من تحركات في الشارع ان السلطات الأمنية بصدد مزيد الحماية للتوقي من أي تطورات محتملة في تونس على غرار ما جرى في بقية البلدام ولكن ما راعني بعد ذلك وانا اهرع الى شاشة التلفاز الا وتصدمني صورة ذلك العنصر السلفي وهو بصدد انزال العلم الأمريكي ورفع علم الخلافة مكانه على غرار  ما حصل في في كلية الاداب ولكن هذه المرة بحضور عشرات وربما مئات من المحتجين الذين سبقوه لاقتحام المباني الملحقة بمقر السفارة وائتلاف محتوياتها واضرام النار فيها “

وأضاف ” طبعا شاهد الجميع على المباشر صور تلك المواجهات التي اسفرت عن سقوط 4 قتلى في صفوف المحتجين وعدد من الجرحى والامنيين ومحتجين . ولكن ما بقي من الذاكرة هو ذاك السؤال الذي خامر الجميع : كيف وصلت كل هذه الجحافل من المتظاهرين الذين خرجوا من جامع الفتح ومن كل فج عمق بالعاصمة باتجاه البحيرة دون صد من قوات الامن ؟ هل كانت لحمايتهم ومؤطرة لمسيرتهم ؟ قبل الاضطرار الى مواجهتهم عندما وصلوا الى الهدف …ولكن حينئذ سبق السيف العذل كما يقال”

وتابع ” نعتقد ان الجواب على السؤال المطروح أعلاه في جزء منه على الأقل الى جانب ما ذكرناه من طغيان الصقور داخل حركة النهضة واستفحال ما يسمى ظاهرة السلفية الجهادية على نظيرتها العلمية يتمثل في انعدام الخبرة لدى القيادة السياسية في اتخاذ القرارات الاستباقية الحاسمة وعدم ترسخ تقاليد التشاور ونجاعته رغم او ربما بسبب كثرة المستشارين حول وزير الداخلية ورئيس الحكومة وما نتج عن ذلك من لخبطة في تسمية القياديات الأمنية وعدم استقرارها في مواقعها ، فضلا عن تغليب مبدا ولاء بعضها لحركة النهضة في اغلب الأحيان على مبدا الحياد والموضوعية”

واردف الحبيب الصيد “واذكر على سبيل المثال كيف سمعت دون حصول اية استشارة لي في الموضوع بصدور قرار من وزير الداخلية خلال شهر اوت 2021 تم بموجبه تعيين وحيد التوجاني على راس الإدارة العامة للامن العمومي .ثم جاء تعيين عبد الحميد البوزيدي يوم 20 أكتوبر 2012 على راس الإدارة العامة للامن الوطني خلفا لنبيل عبيد الذي كان وزير الداخلية علي العريض يتهيا قبل ذلك لابعاده فاستغل للمبادرة بهذا التعويض حادثة الاعتداء على السفارة الامريكية يوم 14 سبتمبر ثم تلك الحادثة الأليمة التي ذهب ضحيتها المرحوم لطفي نقض يوم 18 أكتوبر “

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*