1
مقالات وأراء

على السفود1 / 22 : الروز بالفاكية 2 ….رضا المكي الشكل قبل المضمون …17/14 صراع بلا معنى بقلم مختار الورغمي

الخبر: اعتصام بعض الوجوه السياسية ودخولهم في إضراب جوع دفاعا عن الديمقراطية

التعليق:

من حق كل مواطن التعبير عن رأيه ومن حقه معارضة الحاكم والمعارضة هي ظاهرة صحية في المجتمعات المتقدمة. الاعتصام المذكور في ظاهره دفاع عن الديمقراطية ومقاومة للاستبداد لكن هل هذه هي الحقيقة؟ هذا الاعتصام هو لقاء المتناقضات فقد جمع اليساري بالإسلامي بالقومي وحين تختلف وتتناقض المرجعيات يصبح التساؤل مشروعا. حين نعتبر أن هؤلاء يحملون مشروعا بغض النظر عن موقفنا منه فلنتفق أولا أن نبل المشروع من نبل حامليه. واجهة هذا الاعتصام شخصان لا أجد مبررا واحدا للثقة في ما يقولون. جوهر بن مبارك بالأمس القريب يسب حركة النهضة ويعتبرها شر مطلق فما الذي تغير؟ الحبيب بوعجيلة كان يقود مفاوضات تقريب وجهات النظر أثناء تشكيل حكومة ما من حكومات النهضة وبالتالي وجوده اليوم يعتبر من باب الدفاع عن المصالح . الشق اليساري مثله أساسا عزالدين الحزقي الذي كان بالأمس القريب مناهضا لأصدقاء اليوم فماذا تغير؟ الشق القومي مثله شخص احترف السب والشتم حتى صار عدوا للكل ولا أحد يعرف ماذا يريد تحديدا؟ إن اعتصام هؤلاء لا يختلف عن اعتصام الروز بالفاكية فهو مجرد محاولة لاستعادة السلطة والمغانم لا غير ومحاولة تغليف ذلك بشعارات من قبيل الديمقراطية. إن أي حراك احتجاجي ليس له امتداد شعبي محكوم عليه بالفشل دون أن ننسى ضرورة وجود مرجعيات متقاربة تسمح بلقاء مرحلي ووجوه لها مصداقية في الشارع. الشروط المذكورة غير متوفرة وبالتالي ستنتهي هذه الحركة كما انتهت 18 أكتوبر سابقا وإن اختلفت الظروف.

الخبر: حملة واسعة ضد رضا لينين بعد خروج إذاعي على أساس أنه كان مخمورا

التعليق:

يبدو أننا دخلنا عصر التفاهة من بابه الواسع وقد قطعنا خط العودة. رضا شهاب المكي شخص يحمل فكرا قد نختلف معه أو نتفق لكن لا يحق لنا مصادرة رأيه. كل الذين كتبوا حول الموضوع لم يذكروا شيئا عن حديث الرجل ( الفيديو موجود) وركزوا على حكاية الخمر. رضا من المؤمنين بنهاية عصر الأحزاب والديمقراطية التمثيلية بشكلها الحالي وهذا موضوع كبير جدير بالنقاش الهادئ فلماذا لا أحد يناقش هذا الطرح؟ رضا المكي يشرب الخمر أو يشرب الشاي هذه حكاية تافهة لا معنى لها والتركيز عليها هو محاولة رخيصة لضرب الخصوم عبر دغدغة المشاعر الدينية للعوام. لست من أنصار رضا المكي لكن للتاريخ ولمن نسي أو تناسى أذكر بأن مجلسنا المؤقر وأغلبيته النهضوية ناقشوا قانون الترفيع في سعر الخمور ورفعوا الجلسة لصلاة المغرب فهل نسيتم؟ لن نتطور ما دمنا نناقش الشكليات ولا نغوص في عمق الأشياء.

الخبر: حركة النهضة تدعو كافة التونسيات والتونسيين للاحتفال بذكرى 14 جانفي التي توجت ثورة الحرية والكرامة وأسقطت نظام الاستبداد ودشنت مرحلة من الانتقال الديمقراطي

التعليق:

تتواصل رحلة تقسيم التونسيين وكذلك رحلة الهروب إلى الأمام . الاحتفاليات لا معنى لها في بلد منهك ووسط شعب هو الآن على حافة الجوع. هذا البيان هو نوع من العبث السياسي لا غير في إطار المناكفة مع قيس سعيد. ليكن في علم الجميع أن من يتصدرون المشهد اليوم لا علاقة لهم لا ب 17 ولا ب 14 . من قادوا 17 أعرفهم جيدا وهم الآن على الهامش أما يوم 14 فهو بقدر ما يعتبر محطة فاصلة لكنه أيضا لغز فيه ألف سؤال لابد من إيجاد الأجوبة وكشف الحقيقة قبل الاحتفال. إن اختصار ما وقع في تاريخ أو يوم هو مواصلة لعملية تدمير هذا الشعب وهروب من المطالب الاجتماعية وتسريع لعملية انفجار ستأتي على الأخضر واليابس.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*