مقالات وأراء

على السفود 50 /21 : بوعجيلة والقفز في الهواء…قيس سعيد وماذا بعد؟…الصندوق القطري نقطة استفهام.

بقلم

مختار الورغمي

الخبر: حبيب بوعجيلة يشن هجوما على قيس سعيد لأنه أرسل طائرة عسكرية لجلب آلات اوكسيجان من ألمانيا

التعليق: بحث هذا الرجل عن مكان له تحت الشمس وكان رفيق جوهر الحزقي في حركة عبثية سموها مفاوضات تقريب وجهات نظر ومن يومها امتهن سياسة دعم النهضة والحرب بالوكالة. يزعم حبيب بوعجيلة دوما أنه ليس نهضاويا وأن ما يجمعه بالنهضة هو حب الوطن. الحبيب بوعجيلة قفز على خبر الطائرة العسكرية دون تثبت وتحدث عن إهدار المال العام. يا بوعجيلة ما ردك الآن وقد ثبت أن هذه المولدات قادرة على توفير 400 ألف لتر من الأوكسيجين يوميا في بلد أتى فيه الوباء على الأخضر واليابس. يا عم قيس سعيد ليس نبيا وليس قديسا ولست أدافع عنه ولكن حين يسقط المثقف في مثل هذه المستنقعات فمعنى ذلك أن ما يسمى تونس صار من الماضي. يا سيد بوعجيلة أنت أستاذ وليس بالضرورة أن تكون مطلعا على كل شيء وعليك أن تتثبت قبل الحديث. مصيبة هذا البلد أن الكل يتهم الكل والكل يفهم في كل شيء والكل يزعم أنه يملك ختم الوطنية. بلد ضاعت بسبب انخراط نخبتها في لعبة المغانم.

الخبر: قال رئيس الجمهورية نحن اجتمعنا للبحث عن حلول مختلفة في إطار مؤسسات الدولة ,ولكن لا يمكن أن نلجأ إلى ما تم اللجوء إليه في السنة الماضية من حجر صحي شامل لأن هناك أشخاص بؤساء و فقراء إذا لم يعمل لا يأكل

التعليق: سيد الرئيس ماهي الحلول ؟ لا وجود لحلول أمام وباء يفتك يوميا بمئات الأرواح. الحلول الممكنة تتطلب قيادات من نوع آخر. صحيح أن الدستور قد حد من صلاحياتك لذلك كان من الأفضل أن تظل بعيدا. سيد الرئيس الحلول بيد الحكومة وليست بيد مؤسسة الرئاسة. الحلول موجودة وممكنة ولعل أهمها تأميم وقتي للمصحات الخاصة ووضعها تحت تصرف الدولة إلى حين انتهاء الأزمة. يمكن أيضا فرض ضريبة وقتية على الشركات الكبرى والبنوك والمؤسسات التي استفادت من الوباء وتخصيص هذه الأموال كمنح للعائلات المعوزة التي تحدثت عنها. حين تطبق الدولة هذه الإجراءات يمكنها أن تخفض رواتب كل الموظفين أيضا.هذه حلول ممكنة التطبيق لكن مع رئيس حكومة حزامه البرلماني كل همه هو البقاء في السلطة ولو على جماجم التونسيين تبقى مجرد أحلام لن تتحقق. سيد الرئيس يمكنك تحريك المؤسسة العسكرية لفرض حجر التجوال وتطبيق قرار منع الحفلات الخاصة والعامة التي تقود البلاد إلى كارثة حقيقية. سيد الرئيس يمكنكم تفعيل الديبلوماسية الاقتصادية للحصول على تلاقيح هذا ممكن. للأسف سيد الرئيس قرارات حازمة لإنقاذ تونس في ظل حكومة الأيادي المرتعشة لن نراها وكفى.

الخبر: المصادقة على قانون الصندوق القطري للتنمية ب122 صوتا وسط انتقادات كثيرة

التعليق: أي اتفاقية تسمح للطرف الآخر بمقاضاة الدولة التونسية أمام محاكم دولية هي اتفاقية ذل مهما كان الطرف الآخر قطر وإلا غير قطر. قرأت كل بنود الاتفاقية وهي تسير في خط واحد عبارة عن جملة من الشروط يجب أن تقبلها الدولة التونسية وهو ما يجعلها تثير كل هذا اللغط. سؤال آخر تبادر إلى ذهني كمتابع وهو هل هذه الاتفاقية هي اتفاقية بين دولتين أي الدولة التونسية ودولة قطر أم هي اتفاقية بين صندوق ودولة؟ ما هو الفارق بين الوضعيتين ؟ لا أحد من المحللين تطرق لهذه النقطة وهو ما يثير الاستغراب. يبدو أن الدولة التونسية قد تم بيعها بالتقسيط جزء لصندوق النقد الدولي جزء للبنك الدولي وهذا جزء آخر للصندوق القطري. قد نستفيق يوما على طابور الدائنين يطلبون حقهم ولن نجد ما ندفع وسنضطر ربما للهجرة إلى أرض ما قد تقبلنا.هذه الاتفاقية وغيرها من الاتفاقيات والقروض والهبات هي تكريس لثقافة الكسل واللقمة الباردة. لن يتغير حالنا ما لم نقطع مع مثل هذه السياسات وكرسنا ثقافة خلق الثروة وأعدنا الاعتبار للعمل بل وقدسنا العمل. حين نصبح شعبا يعمل بعيدا عن فكرة رزق البيليك ومسمار في حيط لن نحتاج لهذه الاتفاقيات. حين يكون المسؤول حريصا على المال العام أكثر من حرصه على ماله الشخصي وحين تكون الشفافية أمرا واقعا وليست مجرد شعار يمكن أن نتحدث عن دولة ذات سيادة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*