على السفود 44/21 : حرق المحاصيل …عبير والنهضة …تركيع الإعلام ….

بقلم 

مختار الورغمي

الخبر: كمال المليتي في تصريح لمراسل شمس أف أم بالجهة، أن الحريق أتى على ما يقارب 4 هكتارات من المساحات المزروعة دون تسجيل أي خسائر أخرى، مبينا أن الأسباب مازالت مجهولة في انتظار استكمال التحقيقات

التعليق: منذ 2011 والمحاصيل الزراعية تحرق وفي كل مرة نفس الحديث عن لجنة تحقيق ويقبر الملف. ذات حكومة إضافة إلى الحرائق تركت صابة القمح في العراء حتى جرفتها السيول ولا أحد يحتج. لا يمكن أن يكون ما يحدث مجرد حوادث عرضية. عمليات حرق المحاصيل هي عملية تجويع للشعب  وتفقير للدولة فكل إتلاف لمحصول يعقله استيراد بالعملة الصعبة وسط صمت الجميع. حين يتزامن هذا الحريق مع تصريح لعبد المجيد الزار يقول فيه أن لا وجود لصابة أصلا فعلينا أن نفهم أن اتحاد الفلاحين هو الآخر أصبح بؤرة فساد ولابد من فتح ملفاته لكن السؤال من سيفتح الملفات؟ كثرة مصائب هذا البلد تجعل الكتابة عن جراحه نزيفا متواصلا. شعب تحرق محاصيله وتنهب ثرواته وتنتهك سيادته وتنزع سراويله ومازال يتغنى بالانتقال الديمخراطي هو شعب لا يستحق الحياة.

الخبر: انطلقت، السبت، مسيرة للحزب الدستوري الحر في اتجاه مجلس نواب الشعب بقيادة رئيسة الحزب عبير موسي، للاحتجاج على هيمنة “الإخوان” على البرلمان التونسي

التعليق: لو كانت عبير تحمل موقفا مبدئيا من حركة الإخوان لصدقتها. لو كانت عبير تحمل مشروع إنقاذ لهذا البلد لكنت ساندتها. عبير موسي هي طالبة سلطة ترى أن حركة النهضة افتكتها منها. عبير موسي هي الأخرى نسخة من حركة النهضة لأنها هي الأخرى تشتغل بالوكالة وحتى في صورة انتصارها على النهضة فلن تغير شيئا لأنها لا تملك قرارها بل هي تنتظر الأوامر من المقاول الكبير. السؤال الذي يطرح هو لماذا اكتسحت عبير الشارع؟ الإجابة بسيطة جدا وتتمثل في غياب بدائل جدية تحمل خطابا يصل إلى الجماهير في الأزقة والحواري. عبير تخاطب شعبا مل وعود حركة النهضة ومشتقاتها وتعده بالرخاء دون أن تفصل وتشرح كيف سيكون الرخاء. عبير تخاطب شعبا يائسا ومستعد لسماع إبليس المهم أن يتخلص من وضعه التعيس. عبير تثبت أن لا وجود لما يسمى العائلة الديمقراطية أو التقدمية في تونس. سنرى في 2024 مشهدا مكونا من عبير والنهضة والبقية مجرد هوامش فواصلوا نومكم.

الخبر: قام عشرات العاملين ببلدية الكرم صباح اليوم الخميس 10 جوان 2021 بمحاصرة مقر شمس أف أم ورفعوا شعارات تمس من العاملين بالمؤسسة

التعليق: السيد رئيس بلدية الكرم يواصل شطحاته فبعد الاحتجاج على زيارة رئيس الدولة دون إذن وبعد حكاية إغلاق مغازة ووو هاهو يحاول عبر أعوانه التدخل في الإعلام وتركيعه لأن سبب الاحتجاج هو نقد الإذاعة للبلدية. ما يقوم به فتحي العيوني ليس مجرد حركات معزولة بل هو مخطط كامل ومؤصّل نظريا لمن يقرأ ويتابع. نحن شعب بلا ذاكرة فذات يوم وقعت هرسلة التلفزة الوطنية والاعتصام أمامها وكذلك وقع ما وقع مع المرحومة نجيبة الحمروني نقيبة الصحفيين لأنها كانت صاحبة موقف . الإعلام التونسي ليس مثاليا ولا بريئا لكن الاحتجاج عليه لا يكون بممارسة البلطجة وقانون الغاب. المصيبة أن الحادثة مرت في صمت وكأنها حدث عابر ولا أحد تحدث عن معاقبة المعتدين. ما وقع يثبت أن الإفلات من العقاب أصبح أمرا واقعا وأن الحديث عن الديمقراطية وحرية التعبير كذبة كبرى فهناك آلهة لا يجب أن يطالها النقد سواء في وسائل الإعلام أو في صفحات التواصل. اليوم شمس أف أم وغدا ستكون إذاعة أخرى رغم صمت الحكومة على تلفزات تشتغل بطريقة غير قانونية نتيجة الحسابات السياسية والأجندات الخاصة. المطلوب من الجميع قراءة الفاتحة على بلد صار خرابا.

اترك رد

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

0 Partages
Partagez
Enregistrer
Tweetez
Partagez