رأي, مقالات وأراء

على السفود 25 /21 : قمر تونس وبعد…وطن سمارة …عبير والنهضة سكوت حنصور ( عذرا يوسف شاهين)

أخبار المواطنة – على السفود: 

بقلم: مختار الورغمي

الخبر: احتفال باطلاق قمر صناعي تونسي

التعليق: ليس من باب ترذيل الانجازات ولا جلد الذات ولكن من باب وضع الأمور في نصابها.هل يحق لنا الاحتفال والبلد على حافة الإفلاس؟ هل بلد لا يعرف شيئا عن ثرواته الباطنية ولا عن عقودها يحق له الذهاب إلى الفضاء؟ هل شعب يأكل خبزا مغمسا بالذل الذي تمارسه الجهات المانحة تعنيه هذه الأشياء؟ هل امتلكنا الصاروخ اللازم لمثل هذه الأعمال؟ كيف نحتفل وكم يلزمنا من الوقت لصنع الصاروخ؟ لماذا تمت العملية في أرض بعيدة ؟ ببساطة لأننا لا نملك قاعدة إطلاق فهل لنا أمل في امتلاك قاعدة على أراضينا ؟ يحتفل الكثيرون بهذا الفعل ويسكتون عن بقية الخبر. صاحب المشروع هو محمد الفريخة وهذا الاسم يطرح أكثر من سؤال. هل هذا السيد مدين للدولة بأموال ؟ هل وضعيته قانونية مع إدارة الضرائب؟ هل أنجز الفريخة هذا المشروع لله في سبيل الله هكذا ببساطة؟ هل سيعود المشروع بالفائدة على الدولة التونسية أم على صاحبه؟ أخشى أن يكون المشروع شبيها بمشروع شركة سيفاكس ايرلاينز التي تبخرت بعدما أنجزت مهمة ما. لنتواضع قليلا ونبتعد عن عقدة التعالي على بقية إخوتنا العرب ولنترك جانبا لغة 3000 سنة بلوط وما تبعها ولنتفق على الولاء للوطن أولا وبعدها لكل حادث حديث.

الخبر: معرض تونس للآداب والكتاب يكرم الليدي سمارة  ومدير المعرض يبرر ذلك بان “المؤثرين” جلبوا آلاف القراء

التعليق: في بلد الهشك بشك يبدو أننا أصبحنا مثل حاسوب وقع العبث بإعداداته ( باراماتر) . هذا التكريم هو صفعة على خد كل مبدع في هذا البلد. البلد الذي أنجب الشابي/ المسعدي / اولاد أحمد/ جمال الصليعي/ أحمد شاكر بن ضية ….. والقائمة طويلة جدا صار عاقرا وكرم منذ أيام صاحبة رواية السراويل الطائحة وأردفها بنكرة اسمها سمارة . في بلد يراهن على التفاهة في كل شيء يصبح هذا التكريم عاديا ولا يثير الاستغراب. هذا التكريم هو رسالة إلى كل كاتب/ شاعر/ فنان تشكيلي/ مسرحي / ممثل …ليختار طريق التكريم أو طريق النسيان و الإهمال . قد يكون لهذه الليدي متابعون ولكن أعتقد أن جزءا مهما من هذا الشعب لم ينخرط في مشروع سمارة ومازال يبحث عن كتابات عبد الرحمان منيف/ صنع الله ابراهيم/ جبرا ابراهيم جبرا / الطيب صالح وغيرهم من العمالقة فهل فكرت وزارة الثقافة في هؤلاء ؟ هل يحق لجيل تربى على أغاني شيخ إمام ومرسيل خليفة والبحث الموسيقي وغيرهم أن يجد له مكانا تحت الشمس في منظومة الليدي سمارة؟

الخبر: عبير تشتبك مع نواب من النهضة وصحفي ونادل وحالة من الفوضى داخل المجلس ليقع منعها من حضور الجلسة فيما بعد

التعليق: يتواصل المسلسل الكوميدي عبير/ النهضة وسط تصفيق وتشجيع جمهور الفريقين. الصراع بين عبيروالنهضة هو وهم تستفيد منه عبير لكسب أنصار جدد ويستفيد منه مخلوف ليضم الهاربين من النهضة وفي نهاية النفق سنجد الجميع على نفس الطاولة يعيدون إنتاج مشهد 2014 ولكنه سيكون أسوأ بكثير. الصراع الوهمي شغل الشعب وحول أنظاره عن مشاكل حقيقية لا أحد يريد فتحها. يبدو أن قدر هذا الشعب تصديق مسرحيات يكون فيها مجرد كومبارس فجمعية خليل كانت مدخلا لتكوين كتلة بعد المتاجرة بآلام الفقراء الذين صدقوا مسرحية “ناس الخير”. نفس العمل قامت به حركة النهضة حين استنهضت الهمم للدفاع عن الإسلام بعد عروض ورسوم كان الهدف منها واضحا لكن العاطفة تمنع التحليل. اليوم عبير تواصل وتعرض مسرحية التنوير ضد ” الظلامية” ويصدق الشعب مجددا من الجهتين ويبدأ ” التورناج” . وطن أصبح مسرحية وشعب في مرتبة الضحية لك الله يا وطني.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*