رأي, مقالات وأراء

على السفود 18/21 : عقلة تونيسار… السخرية من الرئيس … إعادة إعمار ليبيا

أخبار المواطنة – على السفود:

بقلم: مختار الورغمي

الخبر: عقلة على حسابات الناقلة الوطنية من طرف شركة تركية  بعد تراكم الديون

التعليق : مبروك لأنصار السوبرمان ألفة الحامدي الذين صدعوا رؤوسنا بانجازاتها العظيمة.مبروك لأنصار الحكام الجدد لتونس الذين يتغنون بانجازات تونس الثورة. يا سادة يا كرام الشركة التي قامت بالعقلة مدينة للدولة التونسية بمبلغ رهيب ( هناك من يقول 66 مليار وهناك من يقول 400 مليار) وقد أمضت عقدا مع الدولة التونسية تمتعت بمقتضاه بجدولة الديون والعديد من الإعفاءات. مباشرة بعد ضمان حقوقها تقوم شركة” تاف” بالعقلة على حسابات الناقلة التونسية وهي عقلة تزامنت مع زيارة السفير التركي لألفة الحامدي فهل هي الصدفة؟

عشاق ألفة الحامدي والائتلاف الحكومي تركوا لب الموضوع وحاولوا إقناع الناس بأن الشركة فرنسية. التونسي أصبح يفاضل بين المستعمر التركي والمستعمر الفرنسي يا حيف.

وللأسف الكذبة لم تمر لأن الشركة تركية بالقانون رغم وجود شريك فرنسي.ما وقع يثبت أن مخطط بيع الناقلة التونسية فشل ولكنه تأجل فقط فهناك نية واضحة لبيعها وهنا لابد من ” شكر” عماد الدايمي زعيم مكافحة الفساد الذي كان ولازال يصر على بيع الغزالة وقد أشرت إلى ذلك سابقا. ما وقع لا يعني أن الغزالة في وضع ممتاز بل هي تتنفس تحت الماء والمطلوب إصلاحها والتعلل بوجود النقابات كذبة فقد أمضى اتحاد الشغل على مشروع إصلاح الناقلة لكن الحكومات المتعاقبة تصر على وضعه في الرفوف إلى حين الإفلاس الكلي للناقلة وهذا منتظر قريبا. ما يقع في الغزالة هو صورة لعملية بيع وطن.

الخبر: برنامج لطفي العبدلي يمرر سكاتش هزلي يسخر من قيس سعيد

التعليق: الإعلام التونسي يعيش مرحلة ما بعد التفاهة . الكل أصبح ناقدا والكل أصبح محللا والكل أصبح مسيسا . رئيس الدولة ليس فوق النقد مثله مثل الوزراء وغيرهم من إطارات الدولة لكن حين يتحول النقد إلى سخرية فنحن إزاء حكاية أخرى. منذ 2011 انطلق الإعلام في موجة تدمير كل الرموز في تونس. آلاف السكاتشات الساخرة من المعلمين والأساتذة وسط ترحيب العامة والنتيجة أن المؤسسة التربوية فقدت دورها التربوي .

المحامي كان له نصيب ليصبح ذلك الإنسان الفاقد لكل القيم وكل همه جمع المال والنتيجة انهيار صورة المحامي. الطبيب ناله ما شاء الله من السخرية وووو لنصل في النهاية إلى تدمير صورة الأب والأم وهذا دور الإعلام المدعوم من دوائر خارجية للقضاء نهائيا على كل رموز المجتمع حتى تسهل عملية توجيهه دون الحاجة إلى جنود وعتاد وحروب . واهم من يعتقد أن ما يسمى الهايكا تملك القدرة فعلا على تغيير المشهد الإعلامي لأنه جزء لا يتجزأ من شروط مواصلة الحكم للقادمين من وراء البحار. يبدو أن الحديث عن السيادة الإعلامية أصبح أمرا مطروحا فكل قنواتنا تخدم أجندات خارجية ولست هنا في باب نظرية المؤامرة ويمكن لكل دارس أن يعود إلى أمهات الكتب حول دور الإعلام في صنع الرأي العام وتوجيه الشعوب .

نخب تتصارع على توزيع المغانم وسط بلاد بدون سيادة وطنية/ استقلال قرار وطني/ أمن غذاني / أمن مائي/ سيادة إعلامية ويأتي صاحب رأس مربع ليحدثك عن الانتقال الديمخراطي ……

الخبر: رئيس الحكومة الليبية الجديدة في زيارة رسمية إلى مصر

التعليق: الديبلوماسية التونسية تغط في نوم عميق والمطلوب هو الهدوء كي تتمتع بالراحة فقد أرهقها العمل على إنجاح المصالحة الليبية .

ليبيا هي عمق استراتيجي رهيب . ليبيا هي أحد الحلول الممكنة للأزمة التونسية فإعادة الإعمار ستكون سوقا لليد العاملة ولكن أين نحن من هذا؟ أين من وعد التونسيين ب 400 ألف موطن شغل في ليبيا؟ من حق السيسي أن يكون سباقا في استقبال رئيس حكومة ليبيا ومتأكد أن ملف نصيب مصر كان على الطاولة والسيسي ليس مسؤولا عن غياب الدولة التونسية وانشغالها بتحوير وزاري يبدو أنه سيكون بالرؤية أو ربما في انتظار الكلمة الفصل لدار الإفتاء التونسية.

ملف آخر يثبت عجز ساستنا على إدارة شؤون البلد وتفننهم في تضييع الفرص وهم يقودوننا نحو الإفلاس والسؤال المطروح ما هو مصير الشعب حين تغرق السفينة؟ أصحاب الجوازات الأجنبية سيقفزون من المركب لحظة تسرب الماء أما الشعب فمتروك لمصير مجهول.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*