رأي, مقالات وأراء

على السفود 10/21 : بكاء عبد اللطيف المكي …خطاب المشيشي …ديمقراطية محمد الطرابلسي

أخبار المواطنة – على السفود:

بقلم: مختار الورغمّي

الخبر: عبد اللطيف المكي يطلق صيحة فزع لاسترجاع الأموال المنهوبة قبل انقضاء المهلة بأيام قليلة

التعليق : شكرا عبد اللطيف المكي على حسك الوطني العالي جدا في هذا الزمن. المكي ينتمي إلى حزب يحكم البلاد منذ 10 سنوات ولكنه لم يتذكر حكاية الأموال إلا والمهلة توشك على الانتهاء.عبد اللطيف المكي ذات يوم أطلق عليك مريديك ( الخطأ اللغوي مقصود) لقب الجنرال. فعلا أنت جنرال في ” التبلعيط”.

من تعمد التراخي في الإجراءات القانونية ؟ من انشغل باقتسام الكعكة مع المرحوم الباجي وصب  اهتمامه على كيفية التمكين إلى ما لا نهاية؟ سيد المكي كنت سأحترمك لو صرحت بهذا الكلام سنة 2013 مثلا ونبهت إلى المؤامرة المقصودة والتي اشترك حزبك فيها.

كنت سأحترمك لو سكتت فقد عادت الأموال إلى أصحابها وربما نرى بعضهم منخرطين في حزبك. سيد المكي كفى ضحكا على ذقون العامة والبسطاء فانتم تتحملون مسؤولية كل الخراب الذي حل بالبلاد منذ 2011 وكان يمكن أن يكون حال تونس اليوم أفضل من الخليج لو كنتم تؤمنون بالوطن فعلا…..بقرة حاحا النطاحة

الخبر: المشيشي مخاطبا الشعب التونسي ” اتفهمكم / المخربين / مللنا الوعود/ سنسمعكم”

التعليق: السيد المشيشي إذا كنت تعتقد أنك ألقيت كلمة للشعب التونسي فأنت واهم. المشيشي تحدث وكأنه رئيس مدير عام لشركة يترأس اجتماعا. للأسف المدرسة الوطنية للإدارة هي مصنع لإنتاج “ماكينات” يفهمون في القوانين ولا شيء غير القوانين. المشيشي احتقر التونسيين حين تكلم جالسا. كلمة المشيشي كانت أبرد من القطب الشمالي خالية من كل ما يخاطب وجدان الناس وهم في أشد الحاجة إلى ذلك.

كلمة المشيشي كانت غريبة عن عموم الشعب لأنه تأثر بقيس سعيد فلجأ إلى لغة خشبية والكارثة أنه اغتصب اللغة العربية على قارعة الطريق.المشيشي كان خارج التغطية وهو يتحدث بنفس خطاب الرئيس الراحل وهنا أستغرب كيف يمكن له أن يحلل ظاهرة اجتماعية فما جرى يتطلب دكاترة مختصين لدراسة الظاهرة ويتطلب سياسيين يطرحون الحلول والبدائل. خطاب المشيشي أثبت أننا في دولة هواة تفتقر إلى من يركّب جملتين لطمأنة الناس .

حكومات ” الإداريين” حكومات الفشل. تهديد الشعوب لا معنى له.راجعوا سياساتكم الفاشلة التي فرّخت إرهابيين / منحرفين/ زطالة قبل أي حديث….. أنت فين والحب فين

الخبر: محمد الطرابلسي ” الديمقراطية هي حرية التعبير”

التعليق: السيد محمد الطرابلسي يدخل التاريخ بهذا التعريف الجديد فلا أحد من المنظرين سبقه إليه. تصريح الوزير ربما ينم عن جهل وهذا مستبعد ولكنه تصريح مخاتل. الطرابلسي يريد إقناع الناس بأنهم يعيشون في جنة وعليهم المحافظة عليها. حين تصبح الديمقراطية هي حرية التعبير تتحول إلى عواء في الصحراء يا سيد الوزير. الطرابلسي من حيث لا يدري شخّص الوضع في تونس. نحن اليوم نعيش حالة إسهال لغوي غريب.

الكل يتحدث في الشأن العام والمصيبة أن بعض النواب حين تسمع مداخلاتهم تستغرب كيف وصلوا هناك ( بعضهم كان يتندر بالفيديو الشهير لصخر الماطري واليوم لنا أكثر من صخر). السيد الوزير مرّ على وزارة الشؤون الاجتماعية أكثر من مرّة وهي الوزارة التي ستتجه إليها قريبا أنظار 90/100 من التونسيين فالجميع على عتبة الفقر بحول الله.

لو قدم الطرابلسي تعريفا صحيحا للديمقراطية ستصبح مساءلة كل من حكم بعد 2011 مشروعة لذلك هرب من التعريفات الكثيرة التي تجمع كلها على مشاركة الناس في إدارة شؤون البلد بصيغ مختلفة من ديمقراطية إلى أخرى. اليوم نحن نعيش ديمقراطية شكلية اقتصرت على الانتخابات ( التي تشوبها شوائب كثيرة ولا تعبر عن إرادة حرة) و حرية الكلام والتي صارت مهددة هذه الأيام. سيد الوزير للتذكير إليك هذا التعريف لعلك تستحقه”: يشير الدكتور جون هيرست إلى أنّ الديمقراطية هي تمتّع المجتمع بحقّ السّيادة الكاملة” .

حين تتحقق السيادة يمكنك سيد الطرابلسي أن تحدثنا عن الديمقراطية أما اليوم فحديثك بلا معنى…..حب ايه اللي انت جاي تقول عليه .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*