2fd7db8f 0623 464e b40a e34e82bf92fd
شؤون سياسية

راشد الغنوشي :” إجراءات 25 جويلية كانت عبارة عن جرعة اكسيجين …التحالف مع الشاهد خاطئ والياس الفخفاخ مغرور”

تحدث رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في مقال نشرته  جريدة الراي العام عن تحالفات ما بعد انتخابات 2004،و وصف الغنوشي التحالف مع الشاهد ب”غير الموفق”، وهو نفس الوصف الذي استخدمه لعملية اختيار الحبيب الجملي مرشحا لرئاسة الحكومة بعد انتخابات 2009

واعترف الغنوشي بالفشل قائلا” هكذا فشلنا في إدارة الفرصة التي أعطيت لنا فالتقطها قيس”.

 وأضاف “الالتقاط كان باختيار من اعتبره الغنوشي الشخصية الأقل شعبية ” الفخفاخ الذي كان تحيّزه واضحا لحزبيْ الرئيس ( الشعب والتيار) وكان مغرورا لايتردد في التصريح بعدم مبالاته بنا ونحن أقوى حلفائه”.

 وتابع ” وبعد سقوط حكومة الفخفاخ ” مرّة أخرى يقفز قيس على المبادرة فيستعيدها، ومرة أخرى يخطئ الإختيار”.

 واكد أنُ الرئيس قيس سعيد اختلف سريعا مع هشام المشيشي وقرّر الإطاحة به قبل عرضه على الحكومة”وانه استعان بهم، فرفضوا المغامرة وفضّلوا دعم من رشّحه ثم تخلّى عنه وانهم اخطؤوا بعدم مجاراة الرئيس في رغبته إسقاط حكومة المشيشي” .

واعتبر الغنوشي أنّ ولادة حكومة المشيشي كانت قيصرية ونصفها من مرشّحي الرئيس، وذكر أن الرئيس رفض ماشرع فيه المشيشي من تخلّص من وزراء الرئيس بما ترك الحكومة مشلولة “وراهن على إسقاطها وراهنّا على إجازته ولو بالأمر المستحيل، وأحسب أنّ ذلك خطأ منّا، فالدولة بكل أجهزتها لا تؤدي وظيفتها باقتدار إلاّ بتحقق الإنسجام بين دواليبها”.

أمّا بخصوص ماجرى يوم 25 جويلية اعترف الغنوشي في مقاله لجريدة “الرأي العام” بأنّ ” كل شيء يدعو إلى التغيير والخروج من الوضع الذي تردّت فيه البلاد …ونحن الشركاء لم نملك الجرأة على اتخاذ قرار المغادرة ولو من طريق سحب الثقة من تلك الحكومة الميتة أصلا بعد أن فرض عليها قيس الشلل…”.

وحول ما أسماه بدروس 25 جويلية، شدد الغنوشي على أنّ إجراءات قيس سعيد ليوم 25 جويلية جاءت في وقتها مستجيبة ومعبّرة عن إرادة شعبية صادقة متعطّشة للتغيير. وأضاف “إجراءات الرئيس وكأنّه يفتح قناة أوكسيجين في أجواء مختنقة بالكوفيد . 

وعبّر الغنوشي في مقاله عن خشيته من أن تكون قرارات الرئيس قيس سعيد ” بداية لحكم عسكري مقنّع على طريقة أمريكا اللاتينية أو سافر على الطريقة العربية والإفريقية”. 

وشدّد كاتب المقال على أنّه لن يمضي وقت طويل حتى تستردّ الثورة أنفاسها “والسكرة لامحالة لن يتأخر طويلا زوال مفعولها”.

وأكد الحرص على تجنّب الصدام مع الدولة ومؤسساتها، مع ترك فواعل الواقع وصغوطه اليومية على الحاكم، “أن تعمل عملها ضغطا عليه ( رئيس الجمهورية) لإنزاله من علياء شعاراته إلى أرض الواقع…”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*