unnamed file 37
شؤون سياسية

خسر مكانته السياسية ورغم ذلك يتعنت… الغنوشي لا يستوعب الدروس

يبدو ان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي منذ خسارة مستشاره السياسي ويده اليمنى لطفي زيتون لم يجد طريقه مجددا في عالم السياسة واغلق اذنيه على عديد النصائح من قيادات من داخل  اسوار مونبليزير التي نصحته بترك عالم السياسة والاكتفاء بالرصيد الذي جمعه .. ويطرح اكثر من سؤال حول هذا التعنت رغم السجل السياسي للرجل .

 أخطاء الغنوشي بدات تبرز وتثير الانتباه منذ ترشحه لرئاسة البرلمان رغم ان عديد قيادات النهضة نصحته بعدم الترشح ، فكان الغنوشي عرضة لعديد الانتقادات ، وصل الامر الى حد عرضه على جلسة لسحب الثقة منه في البرلمان

عريضة لئن سقطت داخل البرلمان بسبب عدم تجميع 109 أصوات لكنها اسقطت الغنوشي سياسيا وفقد  بها مكانته رغم تكرار نداءات الاستقالة من قيادات النهضة .

تعقدت ازمة الغنوشي سياسيا اكثر بعد امضاء 100 قيادي من النهضة على عريضة تطالب فيها بعقد مؤتمر الحركة الحادي عشر وتنقيح الفصل 31 المتعلق بالتداول على رئاسة الحركة .

 امر رفضه الغنوشي سرا رغم ما اعلن عنه في عديد وسائل الاعلام بانه قابل للتخلي عن رئاسة الحركة وان المؤتمر سيكون سيد نفسه

والنتيجة لم تنجز النهضة مؤتمرها الى حدود كتابة هذه الاسطر واستقال اكثر من 113 قياديا من النهضة ومازال اخرون سيستقيلون ومازال الغنوشي يهادن ويماطل ويتمسك فقط بمواقفه ولا يستمع لاحد وهو الذي ينتقد رئيس الجمهورية قيس سعيد بانه لا يستمع لاحد.

 تسبب الغنوشي في خلق شرخ داخل حركة النهضة مستقويا بجناح عرف داخل الحركة بجناح الغنوشي لكنه ضحى بمكانة الحركة سياسيا اذ عزلت تماما عن المشهد السياسي وبقيت تحركات حلفائها هامشية ( قلب تونس رئيسه في السجن وائتلاف الكرامة قياداته في السجن)

اغلب الأحزاب حتى المعارضة للرئيس ترفض الاصطفاف في محور حركة النهضة رغم التقائهم في نقطة ان ما قام به الرئيس انقلاب وان دل هذا على شيء فهو يدل على التراجع الخطير الذي تعيشه حركة النهضة في علاقة بالمشهد السياسي وفي علاقة بملفاتها الداخلية .

الغضب من النهضة زادا بعد رفض قياداتها الاعتراف بالاخطاء في الحكم والانقلاب على إرادة الشعب الذي منحها اصواته وسحبها منها الى جانب شيطنة بعض القيادات للتحركات المناصرة للرئيس وتعنت الغنوشي واعلانه ليلة البارحة عن انطلاق الدورة البرلمانية الثالثة رغم ان البرلمان مجمد وعلقت اشغاله وسحبت الحصانة عن كل أعضائه.

عناد الغنوشي السياسي لم يفهم بعد وتمسكه بالسلطة يطرح عديد القراءات وكانه يعلم ان خروجه سيكون من الباب الصغير او من النافذة وهو الذي يبحث عن الزعيم الابدي وكانه لم يستوعب الدرس في ما حصل مع العديد ممن يعتبرون نفسهم اوصياء على عالم السياسة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*