حزب التيار الشعبي يصدر بيان حول الوضع الوبائي بالبلاد ويحمل السلطة مسؤوليتها

بيان

أرواح التونسيين وكرامتهم قبل أرباح المافيا ومصالح الإخوان

تونس في 19 أفريل 2021

وصلت الحالة الوبائية في تونس مرحلة خطيرة جدا وهي نتيجة حتمية لفشل الحكومة وتخبطها نظرا لارتهان قرارها لحفنة من العائلات المتنفذة ولطغمة مالية وكيلة تتحكم في اقتصاد البلاد،وهو كذلك نتيجة عجز الدمى السياسة المسيطرة على البرلمان والتي تحرس مصالح تلك الحفنة من لوبيات الفساد عوض خدمة مصالح الشعب التونسي.حيث عجزت حكومة حركة النهضة تماما عن مواجهة الجائحة الوبائية واتخاذ التدابير اللازمة لحماية أرواح التونسيين والتونسيات والتي تقوم على معادلة الحجر الشامل والتعويض للفئات الشعبية المتضررة من صغار تجار وحرفيين والمنتصبين في الأسواق الأسبوعية     والعمال خاصة عمال المطاعم والمقاهي وسواق النقل الخاص وغيرهم فضلا عن العاطلين والمهمشين تعويضا يضمن الحد الأدنى للعيش الكريم ويضمن ديمومة المؤسسات، الى جانب تسخير القطاع الصحي الخاص لمعاضدة مجهود الدولة والذي طالبنا به منذ اليوم الأول لانتشار هذه الجائحة في بلادنا وكذلك توفير اللقاح لعموم التونسيين على غرار كل دول العالم وما يتطلب كل هذا من إجراءات اقتصادية ضد عائلات الريع الاقتصادي وشبكات المصالح الداخلية والخارجية والمهربين لتعبئة الموارد المالية وتوفير الاعتمادات التي تمكن من مواجهة الجائحة وإنقاذ أرواح التونسيين.

وأمام هذا الوضع البائس اختار  اللوبي الحاكم  الحفاظ على مصالح حفنة السماسرة الذين ازدادت ثرواتهم في البنوك وشركات التأمين والمساحات الكبرى ناهيك عن تعاظم نشاط المهربين ومافيا التوريد في الوقت الذي باتت فيه الغالبية الساحقة من الشعب تحت خط الفقر وأصبحت جل العائلات التونسية عاجزة عن تأمين قوت يومها  جراء الارتفاع الجنوني للأسعار وتدني المقدرة الشرائية وفقدان مواطن الشغل حيث التهم التهريب  والتوريد العشوائي كل المؤسسات الوطنية المنتجة والمشغلة .

لقد أصبحت البلاد مختطفة من قبل حفنة من اللصوص يديرونها لحسابهم الخاص عن طريق واجهة سياسية فاسدة وعميلة لا تهتم لأرواح التونسيين ومستقبلهم وسيادتهم وتوفير العيش الكريم للطبقات الكادحة والمفقرة بقدر اهتمامها بخدمة الطغمة المالية سواء أباطرة التهريب والتوريد الدائرين في فلك الإخوان أو عائلات الريع التقليدية ووكلاء الشركات متعددة الجنسيات الذين تحالفوا جميعهم ضد الشعب التونسي ومصالحه.

إن التيار الشعبي يحمل مسؤولية ما آلت إليه أوضاع تونس الاقتصادية والاجتماعية و الصحية لحكومة حركة النهضة وحلفائها من لوبيات الفساد والمجاميع التكفيرية ويعتبر ما يحصل لا يمكن أن يكون أقل من جريمة تاريخية ترتكبها منظومة الحكم ومن ورائها قوى الهيمنة الاستعمارية في حق الشعب التونسي نهبا واستغلالا وتقتيلا في أبنائه وبناته ورهنا لمقدراته وسيادته الوطنية.

وأمام هذه الوضعية الخطيرة التي وصلت إليها البلاد، يجدد التيار الشعبي دعوته للشعب التونسي وقواه الوطنية وعموم فئاته الشعبية الكادحة للمقاومة والانخراط في خيار النضال الشعبي السلمي الجماهيري الواسع لإنقاذ البلاد وتحريرها من هذه العصابة واسترجاعها لشعبها والحفاظ على أرواح أبنائها وبناتها وضمان مستقبلهم بتحقيق الكرامة الإنسانية والسيادة الوطنية،وأما في الاستحقاقات الراهنة  فلا بديل عن ممارسة كل أشكال الضغط من أجل فرض الإجراءات الكفيلة بحماية أرواح التونسيين والتونسيات والمتمثلة في :

1- توفير اللقاح الفعال عالميا والشروع في حملة تلقيح شاملة وواسعة النطاق وسريعة من خلال تجند كل مؤسسات الدولة لإنجاحها والكف عن سياسة الاستجداء.

2- التسخير الفوري لكل قطاع الصحة الخاص إلى حين الانتهاء من جائحة كورونا

3- توفير التحاليل على نطاق واسع ومجانا فغالبية الشعب التونسي عاجزة عن توفير كلفة  تحليل كورونا.

4-  توفير كل مستلزمات الوقاية من معقم وكمامات مجانا لعموم  الشعب عن طريق مصالح الدولة فأغلب الفئات الشعبية باتت عاجزة عن توفير قوتها فكيف لها باقتناء مستلزمات الوقاية الطبية.

5- التعويض الفوري للمؤسسات الصغرى المتوسطة التي تضررت و ضمان أجور عمالها إلى حين عودتها للعمل بطريقة تضمن استمرار هذه المؤسسات ومواطن الشغل وتضمن كرامة العاملين عوض تقديم المساعدات  النقدية الهزيلة التي فاقمت من أزمة الثقة في الدولة.  6- اتخاذ الإجراءات الضرورية لمراقبة الأسعار ومواجهة السماسرة والمحتكرين.

7- تعبئة الموارد المالية لتجسيم هذه الإجراءات من خلال اتخاذ إجراءات استثنائية ضد الطغمة المالية والسماسرة والمهربين والمتهربين ومافيا التوريد واتخاذ قرارات سيادية في علاقة بإلغاء قانون استقلالية البنك المركزي وتعليق سداد الديون …

وفي الختام يتمنى التيار الشعبي السلامة للشعب التونسي والإنسانية جمعاء ونطالب القوى الوطنية بضرورة الارتقاء إلى مستوى اللحظة التاريخية بتوحيد جهودها لصالح الهدف الأسمى وهو إنقاذ تونس وضمان سيادتها وهو الهدف الذي دونه تصبح كل الأهداف الخاصة مجرد أوهام.

العزة لتونس والمجد للشهداء

عن المكتب السياسي للتيار الشعبي

الأمين العام

محمد زهير حمدي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0 Shares
Share
Pin
Tweet
Share