barlamen
مقالات وأراء

جس نبض ومناورة سياسية وإعلامية فاشلة للنواب الرافضين ل25 جويلية

 مواطنة نيوز- منى الحرزي : لم يستوعب عدد من النواب واغلبهم ممن ذاق طعم الحكم تاريخ 25 جويلية ، ولم يستوعبوا ان  الكأس فاض وان برلمان “الكاسك” و”الدم للركب” و” رحبة نطاح الاكباش” انتهى ، لم يستوعبوا ان الشعب لفضهم وطالب بحل البرلمان ولم يستوعبوا ان الرئيس علق اشغالهم ورفع عنهم الحصانة وفي اتجاه حل البرلمان نهائيا

وفي حقيقة الامر ، يتساءل العديد عن تشبث بعض النواب بالبرلمان ؟ وباي حجج سيناقشون الشعب الذي  سحب ثقته منهم ، ولماذا الإصرار على العودة الى برلمان عطلت اغلب جلساته وتميزت الأخرى بالعراك والصياح وحتى تبادل العنف ، برلمان اشتهر بكثرة الخصام وقلة الإنتاج ما عدى القلة القليلة التي لم تجد اغلبية تدافع بها عن الشعب ومطالبه .

تحدي النواب لقرارات رئيس الجمهورية المستمدة من الشعب والشارع  وذهابهم اليوم الى البرلمان يعكس عديد القراءات ، لكن القراءة التي يروجون لها على أساس احترام الديمقراطية والشرعية بعيدة بعض الشيء عن الواقع لان من اعطى الشرعية وهو الشعب عبر صناديق الاقتراع سحبها منهم ، وتبقى القراءة الأكثر واقعية هي التشبث بالحكم والسلطة فمن ذاق طعم الحكم ليس بالسهل عليه التفريط فيه .

الواقع لم يكن مشجعا لهؤلاء النواب على كل هذا التشبث ، فكل الأرقام سلبية في البلاد من الناحية الاقتصادية والاجتماعية ، بطالة فتهميش فنسب تنمية متدنية، قروض ومديونية ، شبهات فساد بالجملة اوراقها موضوعة على رفوف المحاكم لم تفتح اغلبها ، محسوبية وتنكر لمطالب الشعب الذي لا يرى سياسييه ونوابه الا في القنوات التلفزية او في الحملات الانتخابية .

وكان الاجدر على النواب الاعتراف بالفشل في الاستجابة لمطالب ناخبيهم والاعتذار والاستقالة ومحاولة الإصلاح بدل التعنت والذهاب خطوات الى الامام ستكون نتائجها وخيمة .

واتسم النواب المذكوروين بالتذبذب واغلبهم اكتفى بشاشة الحاسوب للتعبيرعن رفضه لقرارات 25 جويلية وتلاعب بالتهم بالمصلحات كيفما شاء ، اذ اعلنوا امس وعددهم قرابة ال90 نائبا عن نيتهم التوجه اليوم الى البرلمان لمباشرة اشغالهم في الدورة الثالثة ثم تفاجأ الراي العام صباح اليوم بعم حضورهم اذ اقتصر الحضور على الصحافة وانصار رئيس الجمهورية قيس سعيد ، ليخرج علينا نفس النواب ويؤكدون ان السبب وراء عدم قدومهم هو التهديدات التي تلقوها .

علاوة على ذلك ، بادر بعضهم بجس نبض اذ تحول النائبين عن حركة النهضة محمد القوماني وسيد الفرجاني الى باحة باردو اين وجدا بعض المواطنين من انصار الرئيس قيس سعيد في انتظارهم ليرفعوا في وجههم الشعار المركزي للثورة ” ديقاج”

اثر ذلك خرج النائب صاحب المبادرة عياشي زمال ليعلن انه تم تأجيل العودة البرلمانية أسبوعا اخرا تفاديا لامكانية ممارسة العنف عليهم .

عملية جس نبض إعلامية وسياسية اردا من خلالها النواب معرفة ردة فعل الشارع التونسي اذا ما حاولوا الدخول ولو عنوة الى البرلمان فكانت الإجابة على لسان الشعب التونسي “ديقاج” .

القراءة السليمة للوضع السياسي في البلاد تذهب في اتجاه اعتراف القوى التي كانت تحكم باخطائها وبفشلها لتترك المجال للشعب ليعيد تجربته الديمقراطية فعلا بانتخابات سابقة لاوانها تفرز قيادة جديدة قادرة ولو نسبيا على تلبية مطالبهم ..

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*