9 8
مقالات وأراء

المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب تدعو الى تقنين مخالفات الحجر الصحي وإخراجها من خانة الاجتهادات .

أخبار المواطنة – مجتمع

دعت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب الى تقنين مخالفات الحجر الصحي وإخراجها من خانة الاجتهادات .

ولاحظت المنظمة، في بيان صادر عنها الجمعة 10 أفريل 2020 ، أن بعض البلديات أصدرت قرارات تنصُّ على خطايا مالية لمن يُخالفُ الحجر الصحي، معتبرة أن هذه القرارات غير قانونية لأن التنصيص على الجرائم والعقوبات يكون بمُوجب قانون، وبينت أن المسائل المتعلقة بالحريات تكون ضمن إطار القوانين الأساسية.
كما لاحظت المنظمة عدم وجود تنظيم في خصوص تراخيص الجولان وهو ما يقتضي تنظيمها بموجب القانون. وأوصت وفق نص البيان، بضرورة تنظيم هذه المسائل عبر إصدار مراسيم، طالما أنه تم منح رئيس الحكومة صلاحية إصدار المراسيم .

أما بخصوص مخالفات حظر التجوّل، فقد أكدت منظمة مناهضة التعذيب، على أنها خاضعة للفصل 9 من الأمر عدد 50 لسنة 1978 والذي ينصّ على عقوبات بدنية ومالية لمن يخالف أحكام الأمر المذكور.

وأكدت أنّ الأمر عدد 50 مخالف للدستور ويتوجب الإسراع بوضع قانون أساسي جديد لتنظيم حالة الطوارئ، مذكرة بأنه سبق للمنظمة أن تقدّمت بمقترح مشروع متكامل في هذا الخصوص وتمّ توزيعه على أعضاء لجنة التشريع العام ولجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب.

واعتبرت أنّ احترام الحقوق والحريات وأحكام الدستور والقانون مسألة في غاية الأهمية خاصة خلال الحالات الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد، وأكدت على وجوب احترام مبادئ حرية التعبير ومنع التعذيب وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة لكلّ من يتمّ إيقافه أو عرضه على المحاكم في علاقة بمخالفة حظر التجوّل.
وأوضحت المنظمة أنها صاغت موقفها هذا بعد أن لاحظت خلال الفترة الأخيرة أنّ السلطات المختصة تُعلنُ عن بعض التدابير والاجراءات في علاقة بالحظر الليلي للجولان وكذلك بالحجر الصحي الإجباري بناءا على ما ورد بالدستور والأمر 50 المُتعلّق بإعلان حالة الطوارئ.
وذكرت أن القانون المؤرخ في 27/07/1992 المتعلق بالأمراض المنقولة، أكد طبق الفصلين 18 و19 منه على أنه « يُعاقب بالسجن من عام إلى ثلاثة أعوام كل من يتعمّدُ بسلوكه نقل عدوى المرض المُصاب به إلى الغير »و »يُعاقبُ بالسجن من شهر إلى ستّة أشهر كل من يُغادرُ المستشفى الذي أُودع به وجوبيا ولو لفترة وجيزة . »ويُقضى العقاب في الحالتين في سجن استشفائي.
ولاحظت في هذا الخصوص أن قانون 1992 لا ينصّ على أية عقوبات تتعلّقُ بمخالفة تدابير الحجر الصحّي، في المقابل صرّحت السلطات أن أعوان الأمن يقومون بحجز رخص السياقة وحجز البطاقات الرمادية وحجز العربات ذاتها، وهو ما تعتبره المنظمة، وفق بيانها، لا يستند إلى أي قانون.

وذكرت المنظمة بأن الفصل 92 من مجلة الطرقات ينصُّ على سحب الرخصة في عدّة حالات مُحدّدة به، كما يُعتبرُ حجز الاوراق والعربات خارجا عن هذا الفصل 92 . واعتبرت أنّ حجز الأوراق يختلفُ عن سحبها، لأن قرار السحب يكون من وزير النقل بعد أخذ رأي اللجنة الفنية.

Leave a Comment

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.

*