الأخبار, تونس اليوم

أعوان « التونيسار » في يوم غضب دفاعا عن عمومية المؤسسة ودعوة إلى إنقاذها

أخبار المواطنة – تونس اليوم:

نفّذ الأعوان العاملين بشركة الخطوط التونسية، اليوم الجمعة 12 جوان 2020 « يوم غضب »، تحت إشراف الاتحاد العم التونسي للشغل.

وتجمع العمال أمام مقر وزارة النقل رافعين شعار « التصدي لمخططات وزير النقل الرامية إلى ضرب عمومية المؤسسة وإضعافها »، وفق قولهم، وتعبيرا عن رفضهم للتفويت في الناقلة الوطنية للقطاع الخاص.

كما تم تنظيم وقفات في كلّ من المنستير وجربة رفع فيها المحتجون نفس الشعارات انتصارا لعمومية المؤسسة.

ويهدف هذا التحرك الاحتجاجي، إلى مطالبة الوزارة بالتدخل من أجل إنقاذ الناقلة الوطنية من مخاطر الإفلاس، مشيرا، إلى أن الخطوط التونسية تكبدت خسائر ناهزت قيمتها 150 مليون دينار في ظل توقف الرحلات الجوية بفعل جائحة « كورونا »، ويشار إلى أنّ هيئة إدارية قطاعية ستنعقد يوم 15 جوان الجاري لتحديد طبيعة التحركات من أجل الدفاع عن ديمومة الشركة.

يذكر أن إدارة الشركة طلبت من الحكومة اعتمادات مالية بقيمة 100 مليون دينار لضمان تواصل نشاطها لكنها لم تلق الاستجابة من طرف وزارة النقل، في ما عُدّ رفضا من قبل وزير النقل لتوفير التمويل الضروري للناقلة الجوية رغم ما تضطلع به من مهام اجتماعية كبدتها خسائر مالية كبرى كتأمينها لعمليات إجلاء التونسيين بالخارج.

فضلا عن ذلك كانت نقابات المؤسسة قد أدانت « تزييف المعلومات وتضخيمها » عند التطرق إلى الإشكاليات التي تواجهها الشركة، من خلال تضخيم كلفة أجور منظوريها، مبيّنا أن الجامعة العامة للنقل تدعو الى إصلاح وضعية الناقلة الوطنية تطبيقا للاتفاقيات السابقة المبرمة بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل.

ووفق مصادر موثوقة فإنه « رغبة قوية في التفويت في الشركة » عبر إثقال توازناتها المالية، رغم دعوة نقابات المؤسسة الداعي، منذ2003، إلى تنفيذ اتفاق ينص على إجراء برنامج لتأهيلها، والذي يقضي بتسريح 1200 عونا لقاء تعويض في حدود 25 ألف دينار للعون الواحد.

ولم تطالب النقابات التابعة للخطوط التونسية، رغم مضي 17 سنة على الاتفاق، بالترفيع في قيمة هذه التعويضات لكن الحكومات المتعاقبة، حسب ما أكّده مصدر نقابي، لم تبادر بتنفيذه رغم أن تطبيقه يحد من مستوى كتلة الأجور.

وكشف نفس المصدر في سياق آخر، عن مطالبة الجامعة بتطبيق محضر اتفاق أبرم بين الطرفين الحكومي والاداري خلال سنة 2018، ينص على إدراج « ديوان البريد التونسي »، باعتباره شريكا صاحب أسهم للخطوط التونسية، في إطار الشراكة بالقطاع العام.

وبلغت عائدات النقل لشركة الخطوط التونسية 220.5 مليون دينار، موفى الثلاثي الأول من 2020، لتسجل بذلك تراجعا بنسبة 28 بالمائة، مقارنة بذات الفترة من سنة 2019.

وعزت الناقلة الوطنية، وفق بيانات نشرتها الشركة على موقع بورصة تونس للأوراق المالية منذ أيام هذا الانخفاض أساسا إلى تقلص عدد ساعات الرحلات لتمر من 917 ساعات إلى 544 ساعة مما أدى إلى تراجع عدد المسافرين إلى 548 ألف مسافر، في مارس 2020، مقابل 781 ألف مسافر في ذات الفترة من 2019.

وانخفضت، بدورها، نسبة التعبئة لتصل إلى73.7 بالمائة مقابل 77.2 بالمائة في مارس 2019.

كما لم تتجاوز نسبة احترام الخطوط التونسية لتوقيت الرحلات المبرمجة 31.4 بالمائة، موفى الثلاثي الأول من 2020، في حين ناهزت 41.3 بالمائة سنة 2019.

وبلغ حجم ديون الناقلة الوطنية 978 مليون دينار، موفى مارس 2020، مقابل 1078 مليون دينار سنة 2019.

ولعل تصريح وزير النقل بالنيابة السابق روني الطرابلسي بأنّ شركة الخطوط التونسية في حاجة ماسة لإعادة الهيكلة خير دليل على الاشكاليات التي تعاني منها الناقلة التونسية فهي وفق قوله « ليس لديها الإمكانيات حتّى لشراء قطعة غيار لطائرة ».

وكان قد أوضح أن الخطوط التونسية تشتغل بـ 20 طائرة فقط في الوقت الذي تشتغل فيها عدة وكالات أسفار بعشرات الطائرات، داعيا في هذا السياق إلى الرأفة بالشركة.

كذلك أكّد إلياس المنكبي المدير العام لشركة الخطوط التونسية في حوار مع مجلة Le Point الفرنسية، نُشر بتاريخ 14 ماي 2020 أن الصعوبات المالية الحادة التي تعرفها الشركة،  صارت تهددها بالإفلاس في أسابيع إذا لم يتم وضع خطة إنقاذ عاجلة.

المنكبي قال ايضا أنه  »من دون خطة إنقاذ، نجاة الشركة من عدمها يبقى رهين أسابيع قليلة » موضحا أن جائحة كورونا زادت وضعية الشركة الصعبة تعقيدا، وتابع في هذا السياق  »الشركة لن تستطيع الإستمرار على هذا الحال إلا لوقت وجيز جداً ».

كما أكد أن الشركة قد تضطر إلى إحالة جزء من موظفيها على البطالة الفنية.وأفاد مدير عام الخطوط التونسية بأن إدارة الشركة قدّمت ​​​​​​​خطة إنقاذ إلى وزير النقل الجديد أنور معروف،  »وهي خطة تنضاف إلى خطة الهيكلة التي تقدمنا بها سنة 2019 ».

ومن بين الحلول التي اقترحتها إدارة الشركة،  »تأجيل سداد الديون لمدة 6 أشهر »، وقال المنكبي  »نحن في حاجة إلى 100 مليون دينار من هنا إلى آخر شهر ماي الجاري من أجل خلاص الأجور والمنح وإعادة الروح إلى الشركة ».

Leave a Comment

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.

*